يتوجه عمل مؤسسة "بيريتك" بشكل حصري من اجل مساعدة المبادرين في مجالات عدة. المؤسسة التي أنشئت عام 2001 كان هدفها الرئيسي الحد من هجرة الشباب والادمغة عبر تسهيل عملية تأسيس شركتهم الخاصة. ساهمت جامعة القديس يوسف في تأسيس "بيريتك" عبر تقديم عقار لانشاء المبنى، الذي لا يزال ضمن حرم الجامعة في مار روكز، المنصورية.
يقول بول شكر الله المسؤول عن المؤسسة في بيروت، ان "التركيز كان في البداية على المبادرات التي تتعلق بمجال الكومبيوتر والمعلوماتية، اما اليوم فاصبح هذا المجال يمثل معظم عملنا وليس كله، اذ عام 2005 افتتح "بيريتك 2" في المتحف لكي لا نبقى ضمن مجال المعلوماتية".
واشار شكر الله الى ان "عملنا يركز على ايجاد محيط للعمل، اي ايجاد مكان يستطيع من خلاله صاحب المبادرة المباشرة بعمله، ونقوم بتأجير هذا المكان (المكتب) باسعار مدروسة لتوفير مجال للشباب للانطلاق".
تخطت "بيريتك" في 2008 اطارها الاول لتشمل الاطار التجاري، "دون اهمال هدفها الاساسي المتمثل بمساعدة الشباب، فتم تأسيس صندوق للاستثمار بقيمة 6 ملايين دولار". تطور "بيريتك" لم يتوقف هنا بل وصل عام 2012 الى انشاء مركز جديد في شارع بشارة الخوري، حيث تم ترميم مبنى متضرر من الحرب الاهلية، وتأهيله، ليصبح اليوم مشغولاً كلياً من اصحاب المبادرات".
ويؤكد شكر الله ان "التعميم رقم 331 الصادر عن مصرف لبنان والذي خصص بموجبه 400 مليون دولار لدعم الاستثمارات في الشركات الناشئة في لبنان من خلال صناديق دعم واستثمار بينها "بيريتك"، لم يحدد شروطاً جديدة او خطة عمل مستحدثة، فكل شيء كان ضمن مخططاتنا اصلاً".
لا تساعد "بيريتك" الشباب المبادرين فقط، بل أيضاً من لديه مبادرة يريد العمل على تطويرها، كما يؤكد شكر الله، "قد يكون المبادر في الخمسين من عمره، وقد يكون تخرج في الجامعة قبل شهر، ليس للأمر اهمية، المهم ان تكون لهؤلاء مساهمة ايجابية بخلق فرص عمل، وهذا ما نحاول الوصول اليه".
ويقول ان "التركيز اساسا على الانسان، فاذا وجدت المبادرة الخلاقة، نؤمن له مكان العمل وتطوير مبادرته، كذلك نساهم في مساعدة كثر من المبادرين على ادارة مشاريعهم، فبعضهم ليس متضلعاً من الادارة، فيقوم احد الاشخاص ممن لديهم خبرة في الاستثمار والذي يريد مساعدة الشباب بالتواصل معهم لعدد معيّن من الساعات في الاسبوع، وهذا ما يمكن اعتباره نوعاً من التوجيه لهؤلاء".
ويؤكد شكر الله ان "هناك الاف الاشخاص، من موظفين ومتدربين تعاملوا مع "بيريتك"، واليوم هناك ما بين 70 و80 شركة ضمن مؤسستنا تتوزع على مختلف مراكزنا في بيروت وخارجها، وهناك الكثير من الشركات التي تطورت ولم تعد تتسع مكاتبنا لها، فاستأجرت مكاتب في اماكن اخرى، وهذا شيء يسعدنا كثيراً، لاننا نرى هدفنا يتحقق".
ويشير شكر الله الى ان "طموحنا لا حدود له، ونحن في سعي دائم الى تطوير مجالات عملنا، لتطال مجالات اكثر اتساعا من مجال المعلوماتية".
نبض