.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يجد الثنائي الشيعي نفسه، وفق مصادر عليمة في مكونيه، غيرمعني إطلاقا بالتعليق على أنباء تتوارد بين فينة وأخرى عن عروض وضغوط (سياسة العصا والجزرة) تمارسها عواصم غير عربية وبعض جهات داخلية، عنوانها ترشيح ممثل لبنان السابق في الأمم المتحدة نواف سلام، من خارج كل الحسابات والسياقات المألوفة، لاستيلاد حكومة جديدة تحل محل حكومة الرئيس حسان دياب الداخلة منذ استقالتها في طور تصريف الأعمال، فالجواب الحاضر بإصرار عند هاتيك المصادر، أن "الأمر لن يمر" إطلاقا، وليعمل الذين يسعون لفرضه أمرا واقعا باكرا على عدم تضييع الوقت، ويعيدوا النظر عاجلا بهذا العرض "غير المغري".
ولهذا، بناء على هذه المصادر، لم يكن أي من طرفي الثنائي مضطرا على التعليق سلبا أو إيجابا على تلك الأنباء التي توالت مرارا وتكرارا خلال الأيام القليلة الماضية، وهما سيعتمدان الأسلوب الصامت نفسه في قابل الأيام، علما أن ثمة معلومات ذكرت بأن الثنائي أبلغ من يعنيهم الأمر بشكل مبكر، رفضه مجرد التداول بالاسم.
وبطاقة الرفض الحمراء عينها ارتفعت، عندما فاتح الثنائي عبر قنوات اتصال حليفيه ما مفاده: اعتبروا الرجل كاظمي لبنان، واقبلوا به كمرحلة انتقالية محدودة، ما دام موعد الانتخابات الرئاسية والنيابية قد اقترب، وعربون قبولكم الإفراج عن مساعدات مجزية، ورفع سيف العقوبات المالية المصلت على رقبة البلد المشحن بالجراح والذي هو على شفير الإفلاس، إلى "إغراءات" أخرى مفتوحة وممتدة في المكان والزمان، منها أن "ثقة الغرب" والقول بأن لهذا المنصب الذي كان يوما مكانا سياسيا لأفراد في عائلته، يعني فتح باب المساعدات وأنماط الدعم والرفد للمالية العاملة العرجاء والمتهالكة.
الرد كان أن ثمة فوارق كبرى بين الشخص المعروف وكاظمي العراق، خصوصا ان الكاظمي الذي هو تقاطع مصالح وأطراف، فإن للمحور إياه (إيران و"حزب الله") حصة فيه تصل الى الاربعين بالمئة، لكن الشخصية المعروضة تكاد تكون خالية تماما من أي "أثر" أو حتى "مسحة" يمكن ادراجها في خانة هذا المحور.
المصادر نفسها تجاهر بأن اعتراضها لا يتأتى فحسب من كلمته الشهيرة لأحد الصحافيين في أروقة الأمم المتحدة ومفادها بأن على "حذائه مقاومات أكثر من كل المقاومات الأخرى الموجودة حاليا"، فهو وإن سبق وقدم اعتذارا عن ما اعتبره تسرعا وذلة لسان، لرئيس مجلس النواب نبيه بري عندما زاره في عين التينة في حينها.