غياب فصائل فلسطينية محسوبة على سوريا عن الأضواء

طهران لرئيس يواكب تسوية لمصلحتها
Smaller Bigger

نجحت إيران في تحقيق "اختراق" ديبلوماسي في الخلاف مع المجتمع الدولي حول برنامجها النووي، وقد تقاطعت تصريحات مسؤولين ايرانيين مع مسؤولين غربيين أتموا قبل أيام جولة من المفاوضات، بالتأكيد أن ثمة تقدماً جدياً تحقق الى حد رفع سقف التفاؤل باحتمال التوصل في حزيران المقبل الى اتفاق شامل. والاتفاق الشامل بالنسبة الى طهران مؤداه الطبيعي رفع العقوبات الاقتصادية، والتمهيد لـ"تفاهمات" على صعيد السياسة الايرانية في المنطقة مع الولايات المتحدة يؤخذ بموجبها بـ"مصالح" ايران "المشروعة" من العراق الى لبنان. وبالتزامن مع المفاوضات حول البرنامج النووي الذي تحتاج ايران الى حل سريع لها، يفتح أمامها أبواب "انتعاش" اقتصادي طال انتظاره، تعمل السياسة الايرانية على تثبيت "مكاسبها" الاقليمية بقوة في العراق وسوريا عبر العمل لتحقيق رئيس الحكومة العراقي نوري المالكي انتصاراً في الانتخابات التشريعية يعيده رئيساً لحكومة "متحالفة" مع طهران، بما يحمي نظام بشار الأسد، حيث ضاعفت الماكينة الايرانية زخمها المالي والأمني والعسكري، لتحقيق مكاسب في ميدان المعركة تنقذ النظام، أقله لفترة مقبلة، وتفتح المجال أمام إعادة انتخاب الأسد في انتخابات صورية تعتبر طهران أنها تسهم في تثبيت "مكاسبها" في سوريا لجهة قلب الاستراتيجية الايرانية في المشرق العربي. والحال أن الاستراتيجية الايرانية مرتكزة اليوم على ثلاث ركائز في لبنان وسوريا والعراق.
وفي لبنان أثبتت ولادة الحكومة الحالية، وقيام "حزب الله" بتقديم تنازلات في الشكل لا في الجوهر (ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، والثلث المعطّل)، في مقابل تراجع الفريق الآخر عن سقوفه السياسية التي كانت بلغت مستويات عالية جداً (شرط انسحاب "حزب الله" من سوريا، والبحث الجدي في نزع سلاحه)، فضلاً عن التهدئة الواضحة المعالم في المسرح السياسي – أثبتت كل هذه الإشارات أن كل الأطراف المعنيين بالملف اللبناني، إقليميين كانوا أم محليين، التقوا على اعتبار التهدئة (الموقتة حتى الآن) حاجة للجميع: فهي حاجة لإيران باعتبارها قاعدة متقدمة (عبر "حزب الله). وهي حاجة للنظام العربي المناوئ للسياسة الايرانية. وهي ثالثاً حاجة أميركية – أوروبية لخوف من اشتعال بؤرة قلاقل جديدة في الشرق الأوسط، واحتمالات تعرّض الاستقرار مع اسرائيل للخطر. وللتذكير، فقد نعمت إسرائيل بأطول مرحلة استقرار على حدودها الشمالية منذ حرب 2006، بضمان واضح من طهران عبر حزبها في لبنان، والذي لم يطلق رصاصة واحدة لتغيير "الستاتيكو" القائم.
والآن لبنان في قلب الاستحقاق الرئاسي، وايران تمسك بورقة الاستقرار مقدمة لانتزاع تسوية حول الرئاسة وايصال رئيس جديد للجمهورية مهمته مواكبة تسوية لا تغيير معادلات أفادت منها الكثير هي وحزبها في لبنان.


[email protected]

الأكثر قراءة

ثقافة 10/9/2026 5:11:00 AM
لا سبيل إلى إنقاذ الموقوف في معمل البصل إلا بالوصول إليه قبل الإنطلاق به إلى دمشق
الولايات المتحدة 10/9/2026 10:43:00 PM
عيّن ترامب كاتي زكاريا متحدثة باسم البيت الأبيض خلفاً لكارولين ليفيت. وهي معلّقة سياسية محافظة ومتحدثة سابقة باسم وزارة الأمن الداخلي.
لبنان 10/10/2026 12:00:00 AM
الحدث الخطير الذي طغى على مجمل المشهد الداخلي تمثّل في كشف مصدر أمني لبناني عن ضبط 800 كيلوغرام من المتفجرات في سيارة على حاجز الأمن الداخلي في ضهر البيدر، مشيراً إلى أن الأمن الداخلي ضبط المتفجرات مع عنصرين ينتميان إلى "حزب الله"، هما "ع-ش-ك" و"ه-أ-أ".
فن ومشاهير 10/9/2026 9:50:00 AM
اتفقت الكاتبتان وشركة الإنتاج على إنهاء التعاون بينهما.