26-07-2020 | 23:15
كورونا يخطف أحد حرّاس الزمن الجميل... رحل مروان محفوظ صاحب الحنجرة الدافئة
كورونا يخطف أحد حرّاس الزمن الجميل... رحل مروان محفوظ صاحب الحنجرة الدافئة
Smaller Bigger

شكّل خبر وفاة الفنان مروان محفوظ صدمة للمقرّبين منه، وأدخل جمهوره في حزن على خسارة لن تعوّض لأحد كوادر الفن الجميل.

عن عمر ناهز الـ 80 سنة، أُدخل محفوظ إلى "مستشفى الأسد الجامعي" في دمشق بعد وعكة صحية طارئة. عانى ارتفاعاً في الحرارة وضيقاً في التنفّس وما لبث أن فارق الحياة. ووفق ما أعلنت وزارة الثقافة السورية، فإنّ محفوظ "أصيب بفيروس كورونا".

دمشق المحظوظة بعطاءات هذا الفنان اللامع منذ انطلاقته، احتفلت معه في حزيران الفائت بحفل جاء بمثابة تكريم يليق به. حينها اعتلى محفوظ "مسرح دار الأسد للثقافة" ضمن مهرجان "الثقافة تنتصر" وقدّم مختاراته بكل شغف، ولم يرضَ أن يكون حفلاً أرشيفياً، بل أدّى أغنيات سمعها الجمهور للمرة الأولى.

لم يهدأ محفوظ في الفترة الأخيرة، قدّم حفله ولبّى مقابلات تلفزيونية وإذاعية أطلّ فيها بنشاط ونظرة تفاؤلية. أكّد في الخامس من تموز الجاري عبر إذاعة "صوت الشباب" السورية أنّه لا يخاف من مسألة العمر: "أعطاني الله هذه النعمة، وليس لديّ مشكلة. أحافظ على صوتي من خلال النوم المنتظم، أبتعد عن التعصيب، أتنبّه الى الطعام، حتى انني أبتعد عن المياه الباردة التي من شأنها أن تؤثّر على صوتي".

ويتذكّر الفنان جوزف عازار الراحل بكلمات نابعة من قلب حزين على فراق "الصديق والأخ". ويقول لـ"النهار": "محفوظ كان محبّاً للحياة، عاطفياً ومؤمناً جداً. صوته يجسّد عاطفته وينبع من روحه. كان صورة حيّة عن شخصيته. غنّى للبنان كثيراً كما سبقه الكبار. فاجأنا برحيله. كلّما رحل فنان يزداد شوقنا والحنين يعذّبنا، ولكن هذه النهاية ولا نهاية غيرها. مروان قامة فنية من بلاد الأرز. القيمة الجمالية كانت رأسماله، وهو ابن هذا التراث الحضاري العظيم. صاحب صوت رقيق كالطيف، ذو حنان يتجلّى في المواويل والأغاني العاطفية المعبّرة. كان مخلصاً لفنّه ولا يعرف غير الحب لكل الناس. اشترك في العديد من المسرحيات الغنائية مع الأخوين رحباني والسيدة فيروز".