21-07-2020 | 23:23
ستيف هانكي يشرح لـ"النهار" إيجابيات "مجلس النقد": سيكفّ اليد "الطولى" للمسؤولين عن النظام النقدي
ستيف هانكي يشرح لـ"النهار" إيجابيات "مجلس النقد": سيكفّ اليد "الطولى" للمسؤولين عن النظام النقدي
Smaller Bigger

لا يزال لبنان المأزوم ماليا واقتصاديا، يتلقّى المزيد من النصائح والاقتراحات ومشاريع الحلول للأزمة الاقتصادية والنقدية التي سحبت بساط الاستقرار من تحت أقدام اللبنانيين، ورمتهم في أتون الضياع والخوف على غد مفقود منه الأمل والأمان.

مشاريع حلول وخطط اقتصادية عدة تُطرح، تارة متناقضة، وطوراً متضادة، تتداخل فيها السياسة مع المصالح الشخصية. بعضها للاستثمار الإعلامي وحب الظهور، وبعضها الآخر نسخات طبق الاصل من مدارس اقتصادية قد تصلح تطبيقاتها أو صلحت في أمكنة ودول وأزمنة أخرى، ولكن حتما ليست هي العلاج الناجع للمعضلة المالية والاقتصادية اللبنانية. فالبلاء فينا، سياسة وطائفية ومحسوبيات ومحاصصة، قبل أن يكون عجزاً في النمو والعقول والخبرة والإمكانات، وتاليا لو اختفت أمراضنا هذه من نظامنا السياسي أو عولجت بحكمة، فسيجترح الإبداع اللبناني و"شطارته" حتماً حلولاً تعيد النمو والاستقرار المالي والنقدي الى هذا الوطن المكلوم، ويستعيد أبناؤه ما فقدوه من قيمة مداخيلهم ومدخراتهم، وكرامتهم الضائعة بين ذل الحصول على لقمة العيش وعلبة الدواء وتسديد فاتورة مولّد من بقايا رواتب وليرات لا تغني عن جوع ولا تستر آخرة.

أخطر ما في الازمة الاقتصادية هو تدني سعر صرف الليرة واختفاء العملة الصعبة في بلد يستورد 90% من حاجاته. لذا يقدِّر الاختصاصيون أن تثبيت سعر العملة على الدولار الاميركي عامل اساسي في اعادة تحريك عجلة النمو وعودة الاستقرار الى الاسواق. وفي حالتنا اللبنانية يمكن "استعارة" تجارب ناجحة اعتُمدت في دول عانت كلبنان وخرجت من أزمتها.

"مجلس النقد" الذي تداوله الإعلام أخيرا مشروع يمكن أن يعوّل عليه في لبنان ويؤخذ بروحيته وآليات عمله بما لا يتناقض مع الليبرالية الاقتصادية المعتمدة وحرية استقبال الاموال وتحويلها والحفاظ على السرية المصرفية.

ستيف هانكي هو أستاذ الاقتصاد التطبيقي في جامعة جونز هوبكنز في بالتيمور، وهو من أهم الخبراء الدوليين في اختصاص مجالس النقد والدولرة حول العالم، استصرحته "النهار" الكترونياً عن مفهوم مجلس النقد ودوره وأهدافه، وكيفية عمله وقدرته على وقف الإنهيار النقدي للعملة اللبنانية واعادة تكوين التوازن، وتاليا الاستقرار بحاضنتيه المالية والاقتصادية. فكان الحوار الآتي:

*ما هو دور مجلس النقد؟ وهل تتوافر في لبنان الظروف نفسها التي توافرت في دول أخرى نجح فيها مجلس النقد؟