"أمي" لوسيم جعجع: لطشة ولوعة
Smaller Bigger

الطفل، في دور الياس، صورة عن مخاوفنا الصامتة والمحاولات الفاشلة بالانتقام لها. تربيته المسيحية الصارمة، وتشرّبه التعاليم، أخرجا منه شخصية متمرّدة، تعاند السيستم من دون الوصول إلى غاية. فيلم "أمي" لوسيم جعجع (15 دقيقة، Vimeo)، محاكاة للأسئلة الأولى، وهي تتحوّل مواجهة مع سنّة الطبيعة، واقتصاصاً من دوّامة الحياة والموت.

الكتابة لجعجع وطوني الكنعان؛ مسيحيان من وسط المشهد، يطلّان عليه برأس واثق، لا بنظرات متردّدة. القصة قاسية على طفل: الياس (جاك عبود الجناح)، بالكاد يبلغ العاشرة، يعاني باكراً موت الأم وانتقالها إلى جوار يسوع. لأنّه "رجال"، لا يجوز البكاء والتعبير عن المأساة. يحقن الحزن في داخله، حدّ الانفجار الكبير، فيقرر ذات ليلة الاقتصاص من الإله ومعاملته بالمثل: كما "خطف" له أمّه، يتسلّل ليلاً إلى الكنيسة لسرقة تمثال العذراء، والمقايضة على الحقّ في الأمومة: "أعد لي أمي، فأعيد إليك أمك".