.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
قبل أيام مرّت ظاهرة تراجع سعر صرف الدولار الاميركي مقابل الليرة اللبنانية، فتعددت التفسيرات لهذه الظاهرة التي أطلقت لفترة محدودة موجة تفاؤل بإمكان وقف التراجع الحاد للعملة الوطنية أمام العملة الخضراء وسائر العملات الاجنبية. لكن هذه الموجة ما لبثت أن انحسرت. فما هي القصة؟
في معلومات لـ"النهار" من خبراء في سوق القطع، ان جملة من العوامل تضافرت في بداية الشهر الجاري أدت الى تخفيف الضغوط الناجمة عن شح الدولار في السوق. ومن هذه العوامل، إندفاع عدد كبير من الافراد الى عرض بيع الدولار سعياً وراء جني مكاسب من وصول سعر صرف العملة الاميركية الى مستوى غير مسبوق بلغ 10 آلاف ليرة مقابل كل دولار. وقد تبيّن ان هؤلاء الافراد ينتمون الى "حزب الله" الذي سدد لهم رواتب شهر حزيران الماضي بالعملة الاميركية بعدما كان يسددها في الشهور القليلة الماضية بالعملة الوطنية. ويبدو ان الحزب أدرك ان مواصلة الدفع بالليرة سيثير نقمة لدى كوادره والعاملين في مؤسساته والقوى الحليفة التي تتلقى دعماً شهرياً منه نظرا الى ان القدرة الشرائية لليرة وصلت الى قعر عميق من التدنّي. فآثر عندئذ العودة الى تسديد المستحقات بالدولار، وهذا ما حصل في بداية تموز الجاري.
ليس قليلا ان يُقبل آلاف الاشخاص الذين تلقّوا مستحقاتهم بالدولار على صرفها بالليرة في وقت واحد. وقد ترك هذا الامر أثرا فوريا على سوق القطع، ما أدى الى تراجع الدولار نحو ألفي ليرة عن مستوى سابق بلغ 10 آلاف ليرة فوصل الى قرابة الـ 8 آلاف ليرة.
في رأي الخبراء أيضا، ان ثلاثة عوامل تضافرت في وقت واحد تقريبا في بداية الشهر الجاري، هي:
العامل الاول، تمثَّل بفتح مطار رفيق الحريري الدولي في أول الجاري، أمام حركة الملاحة الجويّة بعد انقطاع استمر شهورا بسبب جائحة كورونا. وأدى وصول مئات المغتربين يوميا الى الوطن الى دخول هؤلاء بنسبة كبيرة الى سوق الصرف لتحويل ما أتوا به من اموال الى العملة الوطنية كي تلبي حاجات إقامتهم.