.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تؤكد جهات فلسطينية متنوّعة ينتمي بعضها الى حركة "حماس" الاسلامية أن عدد الشعب الفلسطيني في الداخل وفي الشتات يبلغ نحو 14 مليون نسمة. مليونان في الأراضي التي اغتُصبت عام 1948، وثلاثة ملايين في الضفة الغربية، ومليونان في قطاع غزة، وسبعة ملايين في الدول العربية كما في عدد كبير من دول العالم. وهي تعتقد أن غزة التي تبلغ مساحتها نحو 365 كيلومتراً مربعاً ليست من المناطق التي تسعى إسرائيل الى ضمها رغم كونها جزءاً من فلسطين أي "أرض الميعاد" كما تسميها. ولذلك سببان الأول كونها منعزلة في الطرف الجنوبي من فلسطين التاريخية، والثاني كثافة السكان فيها فضلاً عن سيطرة الاسلاميين عليها الذين يحظون بدعم عسكري ومالي تقدمه الجمهورية الاسلامية الايرانية، ويساهم فيه بحسب قدراته وظروفه "حزب الله" اللبناني وخصوصاً بعدما صار ذراعها العسكرية الأولى في المنطقة. واعتقادها هذا في محله بدليل إقدام آرييل شارون يوم كان في السلطة على اتخاذ قرار بالخروج من "القطاع" وتسليمه لأبنائه الفلسطينيين. وقد نفّذه رغم اعتراض سكّان المستوطنات الإسرائيلية القليلة التي كانت على أرضه. وإن دلّ ذلك على شيء فإنما على موقف إسرائيلي شعبي وحزبي وسياسي وعسكري شبه شامل مؤيّد للتخلص من منطقة خطرها على دولة إسرائيل أكبر وبكثير من فائدتها لها في حال بقائها تحت الاحتلال، ثم شمولها بالضم عندما تتوافر ظروف اتخاذ قرار بذلك وتنفيذه. أما الموقف الإسرائيلي من الضفة الغربية فمختلف جداً عن الموقف من غزة بل مناقض له مئة في المئة. فهي في نظر يهود إسرائيل ولا سيما المنتمين منهم الى اليمينَيْن الديني والقومي "يهودا والسامرة" التاريخيتين. ولهذا السبب لا بد من ضمّهما الى الدولة طال الزمن أو قصر. تبلغ مساحة الضفة الغربية هذه نحو 5500 كيلومتراً مربعاً، وفيها القدس الشرقية التي جعلتها إسرائيل عاصمة لها بعدما وحّدتها مع القدس الغربية في أعقاب احتلالها عام 1967، والتي تشكّل في نظرها القدس الحقيقية تاريخياً ودينياً بخلاف القدس الغربية المصطنعة. ففي هذه "العاصمة" حائط المبكى، وفيها أيضاً ما يؤكد يهودها ويهود كثيرون منتشرون في العالم "هيكل سليمان" القديم جداً. لذلك فإنهم يقومون بكل جديّة ووقاحة بالحفر من أجل الحصول على ما يمكّنهم من إثبات اعتقادهم هذا وتالياً من إعادة بناء الهيكل. والمشكلة أن "هيكل سليمان" يقع في المكان الذي بُني عليه المسجد الأقصى. وفي الضفة الغربية أيضاً مستوطنات كبيرة وصغيرة وتجمعات استيطانية أقلّ حجماً ومواطنين إسرائيليين مقيمين فيها صار عددهم الآن بمئات الآلاف. انطلاقاً من ذلك ترى الجهات الفلسطينية المتنوّعة نفسها التي ينتمي بعضها الى "حماس" الاسلامية أن "الضم" الذي قرّرته حكومة نتنياهو قبل الأخيرة في أعقاب توقيعه والرئيس الأميركي ترامب "صفقة القرن" قبل أشهر سيشمل عملياً المنطقة التي فيها المستوطنات والتجمعات الإستيطانية المشار إليها أو غالبيتها مع القرى والبلدات والمدن الفلسطينية الصغيرة الموجودة قربها وأهلها طبعاً. لكنها لم تضم رسمياً في هذه المرحلة الأولى على الأقل مدناً كبرى مثل رام الله ونابلس وغيرهما. والهدف من ذلك إعطاء الحليف الأميركي ترامب وحلفائه العرب الذين أيّدوا "صفقة القرن" عملياً ومن دون إعلان ذلك من خلال استمرارهم في التطبيع غير الرسمي مع إسرائيل وفي تكرار الموقف الرسمي غير القابل للترجمة العملية وجوهره تأييد القضية الفلسطينية و..... وترى الجهات نفسها أيضاً أن إسرائيل ستضم أيضاً في المرحلة الأولى على الأرجح المناطق الأقل كثافة سكانياً فلسطينياً في الضفة الغربية التي يسميها الفلسطينيون "الأغوار" في حين تسميها إسرائيل "غور الأردن".