العنف المعولم...لا تفرحوا!

1 حزيران 2020 | 00:03

لا ندري ما اذا كانت متابعة دقيقة لمجريات انفجار الاحتجاجات والاضطرابات الغاضبة والشغب المتصاعد في عدد كبير من الولايات الأميركية في الأيام الأخيرة، يشكل مبعث اهتمام واسع للبنانيين من زاوية مقارنة ولو في غير مكانها بين طبيعة مشهدَين شديدَي الاضطراب. بطبيعة الحال، ليس ثمة ما يصلح للمقارنة المباشرة إلا فعلُ الاحتجاج بين اميركيين يشتعلون غضباً الى حدود تفجير الشغب المدمر والحارق بفعل جريمة عنصرية جديدة ارتكبها شرطي ولبنانيين عادوا الى تفجير أنواع تعبيرية عن انتفاضتهم في الشارع بفعل فائض لا يتوقف من الازمات الخانقة. ومع ذلك لا يتعين على اللبنانيين اهمال الخطورة الكبيرة التي تكتسبها عولمة الإضطرابات والاحتجاجات والثورات التي تنذر بها واقعياً موجة العنف المتسعة في الولايات المتحدة الأميركية، والتي تتمدد الى كندا وربما لا تقف عند الكثير من الدول المرشحة للاشتعال بهذه العدوى السريعة الانتشار. ليست عدوى الشغب الاحتجاجي المعولم أقل انتشاراً من عدوى الإعصار الوبائي الذي سيقف على الأرجح وراء نظام عالمي آخر ترتسم معالمه حالياً بأسوأ ما يمكن تصوّره على أنقاض دمار اقتصادي واجتماعي غير مسبوق. ولعل...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard