.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يروي الكتاب المقدَّس في سفر التكوين أنّه في البدء "كان لأهل الأرض كلّها لغة واحدة وكلام واحد... وقالوا: تعالوا نَبْنِ لنا مدينة وبرجًا رأسه في السماء. ونُقِمْ لنا اسمًا فلا نتشتّت على وجه الأرض كلّها" (تكوين 1:11-4). لقد أرادوا أن يبنوا برجًا يصل إلى السماء من دون الله. فحلّ الخلاف بينهم، وإذا بهم يتبلبلون ولا يفهم بعضهم لغة بعض. لذلك سُمّيت مدينتهم "بابل". من دون الله يحلّ بين الناس الخلاف وتتبلبل ألسنتهم. لقد أتى يسوع المسيح وفيه ملء الروح القدس، وبعد أن قام من بين الأموات، أرسل هذا الروح على التلاميذ يوم العنصرة، وهو اليوم الخمسون بعد الفصح. ويذكر سفر أعمال الرسل أنّه عندما حلّ عليهم الروح القدس "طفقوا ينطقون بألسنة أخرى على حسب ما آتاهم الروح أن ينطقوا". ويُضيف النصّ: "وكان في أورشليم يهود ورجال أتقياء أتوا من كلّ أمّة تحت السماء. فلمّا كان ذلك الصوت تجمهر الجمع وأخذتهم الحيرة لأنّ كلّ واحد منهم كان يسمعهم يتكلّمون بلغته (أعمال 5:2-6). تقول إحدى صلوات عيد العنصرة في الطقس البيزنطيّ: "إنّ الألسن تبلبلت يومًا لجسارة بُناة البرج. وأمّا الآن فإنّ الألسن أنارت الأذهان لمجد معرفة الله. هناك عاقب الله الملحدين لأجل الخطيئة، وههنا أنار المسيح بالروح الصيّادين. في ذلك الحين صنع بلبلة الأصوات للانتقام، والآن جدّد اتّفاق الأصوات لخلاص نفوسنا".