.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تحية المواطنة. بعثَتْ إطلالتك، في مؤتمرك الصحافي لأسابيع خلت، الأمل في نفوس الشرفاء من أبناء بلادي لأنك قليل الكلام في الشؤون العامة التي لوّثتها مفاهيم السياسة الفاسدة المهيمنة على الوطن الجريح؛ وإن تكلّمْتَ يومًا جاءت الأفعال في خطابك في صيغة الماضي فتقول: فعلتُ، أو أنجزتُ، أوحققتُ؛ فكان الناس يرتاحون لذكر اسمك لأنه يقترن بالجدية والرصانة والحسم.
سيادة العميد .عبثا يترقب الناس الطيبون البسطاء أنْ يأتيهم الفرج على أيادي الذين تاجروا بهم وبمصيرهم، فالعيون الرمداء بقذى المنافع والأنانية والمداهنة لا تستطيع أن تنظر إلى نور الشمس، والذين اقترفوا أفظع الجرائم في التاريخ وصلبوا جبّار الجلجلة هم المعلمون والكتبة، ذوو اللحى الطويلة، حاملو المباخر، أصحاب الثروة وأعيان المجد. أما أبناء الشعب المنفتحة قلوبهم للنور فهتفوا له "أوصانا" ورنّموا ترانيم الظفر والخلاص.
لقد شدّني إلى هذه الأسطر دعوتك للثورة، والثورة لا تعني بالضرورة الاقتتال وسفك الدماء بل هي التحوّل الذي تفرضه الطبيعة على مجتمع ما بعد أن تكون المفاهيم السائدة فيه قد أصبحت بالية وغير صالحة للحياة، فالمسيح لم يكن استمرارًا بل كان قفزة ثورية جبّارة، والرسالة المحمدية حوّلت القبائل الجاهلية إلى أمة حضارية رائدة. دعوتك للثورة لم يكن منها بدّ بعد أن أصبح الفساد هو الشأن الوحيد الذي تتجلّى فيه الوحدة الوطنية في بلدي المعذّب.