.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
دعونا من مشكلة الإقتصاد وشبح الإفلاس والجوع الزاحف، وتعالوا قليلاً الى الإنصاف، تعالوا نعترف بان لدينا خطيباً مفوّهاً ومخلّصاً مبدعاً، هو رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب، الذي تبرز عنده موهبة الخطابة، حيث بدأ يفاجئنا بإلقاء الخطب كيفما تحرك، فلا يفوّت مناسبة من دون ان يقف فيها مفوّهاً، الى درجة انه بدأ يذكّر البعض بالمرحوم جمال عبد الناصر الذي كان يسحر الملايين وينافس ام كلثوم في "طربياته السياسية البديعة"!
الرئيس دياب خطب في السفراء الإجانب عن "خطة النهوض" التي سهرت عليها حكومته الليالي، ثم خطب في "اليوم التاريخي" يوم تحدث الرئيس ميشال عون عن صندوق النقد الدولي الذي اعتبره ممراً إلزامياً للنهوض، وكنا لم ننسَ بعد قول "حزب الله" ان الصندوق هو من عناصر الإستكبار العالمي، ولم يكن كلام عون عن إلزامية الصندوق تعبيراً عن خلاف او عن نكاية، لا سمح الله، سبحانه وتعالى! والرئيس دياب شنّف آذان الشعب اللبناني السعيد، يوم تحدث في مرور مئة يوم على حكومة الخبراء المبدعين، الذين اختارهم ثلة من الشجعان قرروا نشر صدورهم لانتشال سفينة تايتانيك اللبنانية الغارقة، والرئيس دياب ذهب الى الجنوب يوم الأربعاء والقى خطبة عصماء لمناسبة التجديد لليونيفيل، شدد فيها على فرض تطبيق القرار 1701 على العدو الإسرائيلي وعدم التنازل عن حبة من ترابنا! عظيم جداً، كون العدو الإسرائيلي يمعن في خرق سيادتنا وهذا مفهوم، لكن المشكلة ان لا دياب ولا الذين كتبوا له الخطاب قرأوا نص القرار 1701، ولهذا لم يتردد في تكرار القول: "نحن متمسكون بتطبيق القرار"!