.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
هو ابن التاجر عبد الرحمن عبد الباسط فاخوري. ولد في بيروت في العام 1895 وبدأت دراسته في كتّاب الشيخ عيسى، ثم تدرّج إلى مدرسة الشيخ أحمد عباس وهناك درس على أيدي أساتذة كبار من مثل الشيخ مصطفى الغلاييني ويوسف حرفوش وبشير قصار، الذين توسموا فيه خيراً ومستقبلاً باهراً.
إثر تخرجه قي مدرسة الشيخ عباس، استهوته مهنة المحاماة فالتحق بمكتب للحقوق في بيروت إلا أن الحرب العالمية الأولى أقفلت هذا المكتب فانتسب إلى الجامعة الأميركية لدراسة اللغة الإنكليزية. لم يكن عمر في تلك المرحلة مطمئناً لمساره وأهدافه فكتب في مذكراته: "وحياتي في هذه الأثناء قاحلة عليها غبرة، فيها غث وبارد وجامد، مظلمة لا تبدو في أفقها إلا أنوار شاحبة".
أصدر في عز يفاعته كتيّباً بعنوان "كيف ينهض العرب؟" ينضح بالهم القومي الحضاري وبالعمل على تأسيس رؤية عربية حضارية، مستهديًا بأفكار العلّامة غوستاف لوبون، وقائلًا فيه: "إن العرب لا ينهضون إلا إذا أصبحت العربية أو المبدأ العربي ديانةً لهم"، ومقرّراً: "إن الحياة جهاد، وقوة الحياة تكسب الحق فيها". أقلق الكتيب السلطات فصادرته وأتلفت النسخ. فعاد به الحنين إلى دراسة الحقوق ولم تتيسر له إمكانات السفر فراح يشاغل نفسه بدراسة الصيدلة. ولما توفرت الإمكانات سافر إلى باريس لثلاث سنوات دارساً الحقوق في السوربون وإلى جانبها الآداب والعلوم السياسية.
لم تتحقق أمنيته بإنهاء دراسة الحقوق لكنه عاد من باريس بهمة ثقافية عالية وبعلاقات مع أدباء فرنسا من مثل أناتول فرانس الذي صادقه وأحبه، ورومان رولان وأندره جيد. حضر في باريس جلسات لمجلس النواب الفرنسي وعرّب كتاباً لأناتول فرانس يشمل آراءه وثلاث روايات. وعرّب كتاباً لرولان رومان عن المهاتما غاندي.
انبرى في بيروت مناضلاً في السياسة ومستهجناً غدر الحلفاء بالعرب وضعف العرب وقلة حيلتهم.
بقي هاجسه كيف ينال إجازة الحقوق فغادر مجدداً إلى باريس وأكمل الدراسة ونال الإجازة، ليعود إلى بيروت ويباشر ممارسة المحاماة حسص فوجئ بأن هذه المهنة التي طالما حلم بها لا تلائم طبعه، ويأن رهانه كان خاطئاً. صديقه صلاح اللبابيدي وصف وضعه بالقول: "لقد كان عمر يدعو الله سراً وعلانيةً أن يصرفها عنه، أي المحاماة بالتي هي أحسن".