29-05-2020 | 23:44
"حزب الله" مقرر في الرئاسة... ولكن ماذا عن السنة؟
"حزب الله" مقرر في الرئاسة... ولكن ماذا عن السنة؟
Smaller Bigger

في حمأة الجهود الظاهرة بقوة من اجل تحسين الاوراق من اجل الانتخابات الرئاسية المقبلة والحرص العوني على توريث رئيس الجمهورية صهره جبران باسيل الرئاسة، ينزلق الاعلام تبعا للمواقف السياسية الى تقويم اذا كان " حزب الله" وعد باسيل او رئيس تيار المردة بالرئاسة. المسألة تعود طبعا الى فرض الحزب فراغا رئاسيا بدعم التيار العوني لمدة عامين ونصف العام حتى انهك البلد اقتصاديا واضطر الاخرون الى القبول بانتخاب العماد عون رئيسا ولو من دون اقتناع فعلي. ولعل " حزب الله" يسعد بان تتركز الانظار في اتجاهه على خلفية انه من سيقرر من سيكون الرئيس المقبل للبنان تماما كما كان الوضع ابان الاحتلال السوري علما ان انتخاب عون احتاج الى اخراج من اتجاهين اخرين احدهما سني وهو لا يقل اهمية بموافقة الرئيس سعد الحريري على انتخاب عون ، ما كلفه الكثير جدا داخليا وخارجيا، والاخر مسيحي دفع به رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ولكن من دون الاقرار بمدى الكلفة الكبيرة لهذا الخيار. حين يتم التطلع راهنا الى "حزب الله" كناخب حاسم ورئيسي على نحو مقرر يبرز سؤال اساسي اذا كان البلد يستطيع ان يتحمل رئيسا من جديد من المحور الحليف للحزب لا سيما وان الحزب الذي قال بانه يريد ضمانة له لم يتنازل قيد انملة لهذا الرئيس بل على العكس من ذلك تمتع بسلطات اكبر. اذ لا احد ينسى قول باسيل " انه لولا "حزب الله" لما وصل عون للرئاسة وقول النائب نواف الموسوي قبل ان يقدم استقالته ان " الرئيس عون وصل الى بعبدا ببندقية المقاومة".فهذا ثبت ارجحية الحزب في انتخاب رئيس الجمهورية وايصاله . ومع ان هناك متغيرات كبيرة متوقعة واخرى غير متوقعة حتى موعد الانتخابات علما انها بدأت تخاض منذ الان، فان تحكم الحزب بموقع الرئاسة سيزيد من عزلة لبنان وحصاره اذا استمر هذا المسار. لكن في المقابل وازاء ما يبرز من وضع المرشحين غالبية بيضهم الرئاسي في سلة الحزب، يتجاهل البعض العامل السني او يعتقد انه يمكن تطويعه بناء على اعتبارات متعددة يجري اللعب فيها او يتم التحضير للعب فيها في المرحلة المقبلة ترغيبا او ترهيبا من اجل الضغط للقبول بالخيار الرئاسي الذي يسعى اليه هذا البعض.