فائض "انفلاشيّ"!

29 أيار 2020 | 00:08

لا نعتقد ان أي جهة لبنانية لا تزال تعتريها الأوهام بإمكان الخروج فعلاً بمكاسب سياسية في هذه الظروف إن هي أقدمت على لعبة الاستهلاك الطائفي مجدداً وقت تنذر مؤشرات الانهيارات الداخلية بأوخم المصائر التي تهدد اللبنانيين. لذا نود التصديق ان مسألة نزاع عقاري تاريخي في لاسا لن تخرج اطلاقاً عن أطر هذا النزاع، وان تنجح لمرة المساعي والجهود الحميدة في وضع حد نهائي للنزاع بما يعطل مفعول التلاعب به وتوظيفه كفتيل جاهز للفتنة الطائفية. ولكن النيات الحسنة وحدها غالباً ما تعجز عن ردع النزعات الحادة الى الاستقواء بمعطيات واقع سياسي مختل يحكم البلاد، بما يعني ان السذَّج وحدهم يقيمون على اعتقاد بان مجرد تحريك لمشروع زراعي تعاوني حرّك نزاع لاسا وحده في معزل عن مناخ أعمّ وأكثر اتساعاً. ليس الامر متصلاً هنا بانحياز الى فريق دون آخر ما دام القضاء وحده يجب ان يقول الكلمة الفاصلة والعادلة في النزاع العقاري، ويضع حداً حاسماً يقفل كل أبواب التوظيف والنفخ بالفتنة التي باتت تشكلها هذه القضية العالقة منذ أمد بعيد ومتراكم. لكن ما يعنينا أولاً وأخيراً في الأجواء والوقائع التي برزت من خلال التفجر الأخير لهذه القضية،...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard