.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
دعونا من حكومة الخبراء المشتبكين والمنقسمين حول عدد كبير من الملفات والقضايا، وتعالوا الى ما نُسب تكراراً الى جماعة صندوق النقد الدولي الواقعين في هذه المتاهة اللبنانية المضحكة المبكية، وقد نُسب الى أحدهم قوله إنهم مدهوشون من انهم يفاوضون مجموعة من المسؤولين الذين لا يتفقون على شيء تقريباً، ليس في ما يتعلّق بأرقام عجز هذه الدولة فحسب، بل في غياب أي خطة علمية موضوعية متفاهم عليها، حول مسألة النهوض الإقتصادي التي يتحدثون عنها!
دعونا ايضاً من الفرق الفاضح بين أرقام الحكومة وأرقام المصرف المركزي والتي بلغت حدوداً فلكية عندما قيل ان الرقم هو 140 ألف مليار ليرة، ودعونا من كل هذا وتعالوا الى غرابة تشكيل لجنة فرعية لتوحيد الأرقام، والى الإكتشاف العظيم الذي سمعناه من "ان هناك مسؤولية وطنية كبيرة لإنجاز هذا الأمر"، ولكأننا فعلاً مجموعة من الذين قرروا مفاوضة صندوق النقد على بياض او على عمى.
ذلك انه كان من أبسط الأمور ان تتفاهم الحكومة، أولاً مع المصرف المركزي على الخطة، لا ان تحاول ان تقع في التخبيص إستئثاراً بهذه المهمة، ثم تكتشف اولاً الحاجة الى التشاور في مسألة دقيقة من هذا النوع، وثانياً ضرورة العودة الى السلطة التشريعية لأن بعض بنود خطتها تحتاج الى تعديل قوانين وما الى ذلك، وها نحن ننتهي بعد كل الدويّ المضحك بلجنة فرعية وظيفتها توحيد الأرقام الواردة في خطة الحكومة، ولكأنها حكومات ودوقيات غير متفاهمة، ولهذا لم يكن غريباً ان يقع جماعة الصندوق الدولي في الذهول، وان يقول بعضهم إننا نفاوض جماعة من الهواة، يتحدثون عن الحصول على عشرة مليارات دولار من دون توضيح برنامجهم للنهوض ومن دون أي ضمانات واضحة عما إذا كان يمكنهم إرجاع هذا المبلغ الى الدول المانحة!