28-05-2020 | 00:13
اقتراح "الكابيتال كونترول": تعديل في اللجان قبل إقراره سقف التحويلات وسيولة المصارف في صلب النقاش
اقتراح "الكابيتال كونترول": تعديل في اللجان قبل إقراره سقف التحويلات وسيولة المصارف في صلب النقاش
Smaller Bigger

حُسم الامر في عطلة عيد الفطر وجرى التوافق بين الكتل النيابية على تأجيل إمرار اقتراح القانون المعجل المكرر لوضع ضوابط على التحويلات المصرفيّة بصورة استثنائية وموقتة، اي قانون "الكابيتال كونترول"، خلال الجلسة التشريعية التي تعقد اليوم في قصر الأونيسكو.

إقتراح القانون المقدم والموقّع من نواب في كتلتَي "التنمية والتحرير" و"لبنان القوي"، إطّلع عليه الرئيس نبيه بري الاسبوع الماضي واتفق مع رئيس تكتل "لبنان القوي" النائب جبران باسيل على إدراجه في جدول أعمال الجلسة التشريعية اليوم. دراسة هادئة للإقتراح أجراها عدد من النواب، منهم عضو كتلة "التنمية والتحرير" ياسين جابر، وعُقدت سلسلة اجتماعات للبحث في التفاصيل، كما أجريت اتصالات مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود. وكانت النتيجة التوافق على التروّي في إمرار الاقتراح وإحالته على لجنة المال والموازنة ولجنة الادارة والعدل للبحث المعمق بمشاركة ممثلين عن مصرف لبنان وجمعية المصارف ولجنة الرقابة على المصارف، والعمل على إدخال تعديلات على النسخة المقدمة ومعالجة الثغرات الواردة فيها لتحقيق المرتجى من هذا القانون بطريقة عادلة لا لبس فيها، هذا ما يؤكده جابر لـ"النهار"، معتبرا ان "الاستعجال في إقرار قانون يحمل الكثير من الثغرات على صعيد المضمون والتطبيق، قد يؤدي الى مشاكل إضافية ولا يمكن ان يعالج الأهداف الاساسية لهذا القانون". جابر كان طالب منذ اليوم الاول لاندلاع الازمة في تشرين الاول الماضي بضرورة إقرار قانون لتنظيم القيود المصرفية، وإقرار قانون "الكابيتال كونترول" قبل إعادة فتح المصارف ابوابها، يرى اليوم ان الاقتراح المقدم "يحتاج الى شدشدة لناحية دور لجنة الرقابة على المصارف في بت المراجعات المقدمة من المواطنين في حال لم تلتزم المصارف تطبيق هذا القانون، وتحديدا لناحية إرجاء عمليات التحويل الى الخارج التي يلحظها القانون". ويؤكد ان "التعديلات يجب ان تلحظ ضمانات للمودعين لالتزام المصارف تطبيق القانون، اضافة الى الصلاحيات التي يجب إعطاؤها لمصرف لبنان وتحديدا لجنة الرقابة على المصارف للتعاطي مع المصارف التي تلتف على تطبيق هذا القانون وترفض إتمام التحاويل".

ومن الثغرات التي يتضمّنها اقتراح القانون الذي يسمح لأيّ عميل صاحب وديعة في مصرف عامل في لبنان وراغب في تحويل أيّ مبلغ منها إلى حساب مصرفي مفتوح في مصرف عامل خارج لبنان، أن يحصر بصورة استثنائيّة وموقتة تحويلاته بغايات معينة ولكن غير محددة. فالاقتراح يؤمّن التحاويل لتمويل شراء مواد أو منتجات صناعيّة أو تجاريّة أو زراعيّة أو غذائيّة أو تكنولوجيّة، من دون حصرها بالاولويات، مع اخذ الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد في الاعتبار. فأي سلع يمول هذا القانون استيرادها؟ هل السلع الفاخرة مثلا؟ أم استيراد مواد صناعية هي غير "المواد الاولية"؟ اي معدات وسلع تكنولوجية؟ من هنا يقول جابر ان "تأمين التحويلات للخارج لتمويل التجارة من دون تحديد اي انواع منها تعتبر اولوية وضرورية وطارئة في هذه الظروف، ولا ينظم هذه التحويلات ويضبطها بطريقة مجدية، يحتم على اللجان تعديل الاقتراح وتغطية هذه الثغرة". ويشدد على "ضرورة التنسيق مع المصارف لناحية سقوف السيولة المتاحة لتغطية هذه التحويلات وقدرتها التمويلية إستنادا الى السيولة المتوافرة لديها في الداخل ولدى المصارف المراسلة. فإقرار قانون يلزم المصارف تأمين التحويل من دون التنسيق معها بالنسبة الى قدرتها على تأمين هذه التحويلات يؤدي حتما الى أزمة جديدة يجب إستدراكها قبل إقرار القانون".