الفيول ولبنان المغشوش!
Smaller Bigger

بينما يغرق لبنان في فضيحة روائح الفيول المغشوش التي ينظر فيها القضاء وسبق له ان أوقف عدداً من الأشخاص، بدا ان الجزائريين الذين انزعجوا جداً من قصة ما نُشر عن الفضيحة وتناول شركة "سوناطراك" المملوكة من شركة النفط الجزائرية الوطنية، سارعوا بأمر من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الى فتح تحقيق في الأمر وتردد انهم هددوا بمقاضاة لبنان على خلفية تشويه السمعة في هذه القضية!

في 13 الجاري قال محمد السعيد المتحدث باسم تبون، ان القضية لبنانية داخلية والدولة الجزائرية لا علاقة لها بها، وان هناك شركة تجارية تابعة لـ"سوناطراك" وليست الشركة الوطنية، هي التي باعت الوقود للبنان، بعدما كان وكيل الشركة الأم في بيروت ندد بما وصفه حملة مغرضة ومنظمة تطاول الشركة وهي غير مسؤولة عن أي مخالفة لا من قريب ولا من بعيد.

لم تكن المفاجأة قبل اسبوعين ان الحكومة اللبنانية قررت تجديد العقد مع الشركة مدة ثلاث سنوات رغم ان الموضوع امام القضاء، المفاجأة كانت في اعتراف الوزير ريمون غجر بأن في الاتفاق أصلاً بنداً هو بمثابة ثغرة، وقد أثار التباساً في السابق ولكنه لم يتغيّر، وهو ينص على أنه متى وُضِع الفيول في البواخر من الموارد الموجودة في الجزائر ومالطا، تصبح ملك الدولة اللبنانية ومسؤوليتها، وهو ما جعل زميله الوزير ميشال نجار يقول بالحرف: "إذا كانت المخالفة مستمرة منذ 2005 فهذا يعني ان كل وزراء الطاقة الذين جددوا العقد هم مسؤولون مباشرة عن الملف"!