جدّد رئيس الوزراء حسان دياب "تمسك لبنان بتطبيق القرار 1701، وبدور قوات الأمم المتحدة، والمحافظة على وكالتها وعديدها من دون أي تعديل، لأن الحاجة إليها لاتزال ضرورية وملحّة في ظل محاولات العدو الإسرائيلي المتواصلة لزعزعة الاستقرار في جنوب لبنان، وانتهاكاته المستمرة للسيادة اللبنانية براً وبحراً وجوا"، مشدداً على "أهمية أن تستمر قوات اليونيفيل في التنسيق والتعاون الوثيق مع الجيش اللبناني، منعاً لأي التباس وبما يسهّل من مهمتها ويعزز الثقة مع أبناء الجنوب".
زار الرئيس دياب، غداة الاحتكاك مع دورية لـ"اليونيفيل" في بليدا والاحتجاج على إزعاج احد مراكزها في ميس الجبل، منطقة جنوب الليطاني أمس. وانتقل الى صور في طوافة واستهل الزيارة بتفقد مقر قطاع جنوب الليطاني في ثكنة بنوا بركات، يرافقه الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمود الأسمر، ومستشاره خضر طالب.
وفي هذه الزيارة الأولى لرئيس حكومة إلى مقر قطاع جنوب الليطاني، كان في استقباله نائبة رئيس الوزراء وزيرة الدفاع الوطني زينة عكر وقائد الجيش العماد جوزف عون وقائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن مارون القبياتي.
وبعد المراسم والشروحات، خاطب دياب الضباط قائلاً: "أنتم هنا تمثّلون الدولة، تمثّلون الشرعية، وتمثّلون أيضاً مصلحة الناس في الأمن والاستقرار، ولذلك فإن واجبكم كبير، وأنا أعلم أنكم أهل لهذا الدور، فالجيش هو صمام الأمان الذي يحمي الاستقرار".
الناقورة
ثم انتقل إلى مقر قيادة "اليونيفيل" في الناقورة حيث كان في استقباله رئيس البعثة القائد العام الجنرال ستيفانو دل كول. وبعدما عرض ثُلة من التشريفات، ووقع السجل الذهبي وتبادل هدايا تذكارية مع دل كول، ألقى كلمة قال فيها: "مدى 42 سنة، امتلأ أرشيف قوات الأمم المتحدة في لبنان، بمحاضر توثيق الانتهاكات الإسرائيلية للقرارات الدولية، وللسيادة اللبنانية، في مقابل احترام لبنان للشرعية الدولية، وتأكيد تمسّكه بمرجعية الأمم المتحدة، وبدور قواتها في لبنان.
وجودكم هنا ليس بإرادة دولية فقط، وإنما برغبة لبنانية أيضاً، وباحتضان من أبناء هذا الجنوب الصامدين.
نحن متمسّكون بتطبيق القرار 1701، وندعو الأمم المتحدة إلى فرض التزام هذا القرار على العدو الإسرائيلي الذي يضرب عرض الحائط القرارات الدولية، ولا يلتزم تطبيق القرار 1701 ويخترق السيادة اللبنانية براً بحراً وجواً، ويهدّد لبنان ويتوعّده، ويجاهر أمام العالم بممارساته العدائية، ويوحي للرأي العام العالمي أنه أقوى من الأمم المتحدة ومن مجلس الأمن وقراراته.
من هنا، من مقر قوات اليونيفيل، أتوجّه بنداء إلى العالم، ليفرض على العدو الإسرائيلي تطبيق قرار الأمم المتحدة الرقم 1701 والانسحاب من الأراضي والمياه اللبنانية المحتلة، لأن استمرار هذا الاحتلال، براً وبحراً، يمنع تثبيت الاستقرار (...)".
دل كول
ثم القى دل كول كلمة قال فيها: "إنني أتطلع الى العمل مع حكومة لبنان، ولا سيما منها القوات المسلحة اللبنانية، لتنفيذ القرار 1701 بشكل كامل ومعالجة أي قضايا عالقة.
إن أدوات اليونيفيل لبناء الثقة، وبينها المنتدى الثلاثي وآليات الارتباط والتنسيق، تحت تصرّف الأطراف. والافادة من هذه الآليات أمرّ في غاية الأهمية لمنع التوترات على الأرض وتخفيف حدّتها".
نبض