الفيديرالية ذريعة الحرب الرئاسية
Smaller Bigger

لم تُطرح الفيديرالية على نحو جدّي في لبنان، اذ ان دعاتها لا يملكون القدرة على تحريك عشرة نواب، ولا حتى العشرات في الشارع، رغم اقتناع البعض بالفكرة. جُلّ ما يقومون به المناداة بما يرونه مناسباً او حلاً لمشاكل البلد المعقدة في تركيبة متعددة ومعقدة ايضا. من حق هؤلاء ان يطرحوا فكرياً ما يقتنعون به، وليس لأحد ان يلوّح لهم بإصبعه مهدداً. واذا كان المعترضون على اي شكل من اشكال التغيير، والفيديرالية أحد وجوهها، متمسكون بالصيغة، فانهم مطالَبون بالتصدي للتنكر للنظام القائم واستنكار ما قاله قبل ايام الشيخ احمد قبلان، ضارباً بعرض الحائط كل الاسس التي قام عليها لبنان، انطلاقا من شيعية ضيقة لم تخرج بعد من عقدة الثنائي الماروني - السني، الذي لم يُقم آنذاك وزناً للشيعة فقط وانما للمذاهب الاخرى والمسيحية منها تحديدا. لكن التاريخ يتبدل، فقد استُبعد المسيحيون مراراً وتكراراً باتفاقات رباعية شملت السنّة والشيعة والدروز، وتم اقصاؤهم عن الحكم، واجريت انتخابات نيابية من دونهم.