.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ليت الذاكرة تستفيق، الذاكرة الطالعة من كتب تاريخ درسناها في المدارس والجامعات... هل بيننا مَن يذكر الاسكندر المقدوني ذا القرنين، وجيد أنه تمتع بقرنين فقط، ثم زارنا الرومان أثناء جولاتهم الاستكشافية للأرض، وليس للإنسان كما كل من جاءنا طامعاً منذ بدء التاريخ. ونحن كفينيقيين أما فعلنا مثلهم وقرعنا أبواب الأرض، ولا ننسى الاجتياحات الفارسية ولا الفتوحات العربية، ولا الاستعباد العثماني المذلّ لأربعة قرون، والذي سفك دماء وتعامل مع يهود خطّطوا لمجازر قضت على أقليات مذهبية ونفّذها الاتراك، ثم الغزو اليهودي العبري المتقطّع على مراحل آخرها في عصرنا المجيد الذي حافظ بأمانة على نهج الاسكندر وعلى نهج كل من أتى من بعده، بقرون ومن غير قرون، وما قصّروا في إرساء الخراب، ثم في إعادة إعمار نماذج من حضاراتهم التي بقيت الى اليوم تذكّرنا بأن إنسان الأرض جوّال، طمّاع، وما حكاية الأوطان والأديان إلا "سياج" يحتمي وراءه طامحاً بلا حدود الى المال والسلطة... إنما دائماً تنتهي المغامرة مهما طال زمانها، ويتكرر الاختبار، إلا أن الذاكرة لا تستفيق.