.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
من غنّى لجبران خليل جبران (1883-1931) من المطربين والمطربات اللبنانيين والعرب والأجانب؟ بعد 89 عامًا على وفاته، نحاول في هذه المقالة أن نعرف سر الغناء عند جبران، ومن الذي جذبه الأثرُ الجبراني ودفعه صوب الغناء، علمًا أنّ جبران أولى الموسيقى في حياته ونتاجه الاهتمام العالي. فقد ألّف في مطلع شبابه ما سُمّي "المواليات" وهي قصائد زجلية نشرها وترجمها إلى الإنكليزية في مجلة "العالم السوري" التي كان يتصدرها في نيويورك المرحوم نعوم مكرزل (عدد أيار 1977).
نُشِرت "المواليات" في كتاب "الأغاني العامية عند سائر الشعوب"، وأشير إليها أنها من وضع جبران وترجمته. ومنها رائعةٌ لا بدّ من التذكير بها:
"شوفوا رمان البساتين متلان حب/ حتى نجوم السما من بعضها بتنحب
يا إمّي افرشي الحرير بالورد وغطّيني/ أنا قتيل الهوى وناره بتكويني
وإن كان ما في ورق لاكتب ع جنح الطير/ وإن كان ما في حبر من دم عينيا".
وهناك قصيدة أخرى يفيد الباحث جوزف أبي ضاهر بأنها الأشهر من "مواليات" جبران ويقول فيها:
"واطلع ع راس الجبل وأشرف على الوادي/ وأقول يا مرحبا نسم هوا بلادي
ياالله يطوف النهر ويغرّق الوادي/ لأعمل زنودي جسر وبقطعك ليا".
وقد غنّى صباح فخري هذا المقطع في أغنية "عالروزانا". وغنّى المقطع عينه المطرب طوني حنا.
كما أصدر جبران في العام 1905 كتاب "الموسيقى" وبحث فيه ازدهار الموسيقى وتأثيرها، بأسلوب شعري عذب، كما يشرح المقامات الموسيقية الشرقية.
ولكن من غنّى جبران؟
الأولى والأكثر شهرة هي أيقونة لبنان وفلسطين وبلاد الشام والبلاد العربيّة السيدة فيروز، بأغنيتها "سكن الليل"، وبألحان محمد عبد الوهاب (1967)، وبـ"أعطني الناي وغنّ" من كتاب "المواكب"(1919)، غنّتها بألحان نجيب حنكش وتوزيع الأخوين رحباني عام 1964. ويقال إن لهذه القصيدة قصة إذ كان جبران يجلس في مقهى في بوسطن مع احد أصدقائه من أصل لبناني لكنه لم ير لبنان. وراح هذا الصديق يتفاخر بزيارته لأتلانتا ومعالمها وجمالها، فقال له جبران: "هل جلست العصر مثلي بين جفنات العنب والعناقيد تدلت كثريات الذهب". عاد جبران إلى المنزل في تلك الأمسية واكمل كتابة القصيدة التي حملت عنوان "أعطني الناي وغن". كما غنت من كتاب "النبي" مقاطع تحت عنوان "المحبة"، الحان الأخوين رحباني، و"سفينتي بانتظاري" من ألحان زياد (1981)، والنص مطعم من "دمعة وابتسامة" و"رمل وزيد" (1926). وثمة "يا بني أمي" (مقاطع مستمدة من مصادر عدة من النص الجبراني)، من ألحان زكي ناصيف (1981).