11-05-2020 | 22:59
ثوابت الرياض: أمن لبنان واستقراره و"علاقاتنا التاريخية مع كل مكوناته"
ثوابت الرياض: أمن لبنان واستقراره و"علاقاتنا التاريخية مع كل مكوناته"
Smaller Bigger

ما زال الغياب الدولي والخليجي عن لبنان يثير الاهتمام والقلق في آن، خصوصا ان البلد تعوّد دعم تلك الدول وحضورها، ولا سيما في الملمّات وتحديدا منذ حقبة منتصف السبعينات إلى المرحلة الراهنة، إذ كانت التسويات هي التي تؤدي إلى صمت المدافع ولاحقاً إلى حل الإشكالات، وآخرها "تسوية الدوحة". وبمعنى أوضح، افتقد لبنان حركة الموفدين الغربيين والخليجيين، الأمر الذي يحصل للمرة الأولى في تاريخ التطورات والأحداث اللبنانية بعدما لم يبقَ هناك من صاحب وصديق بفعل الحملات التصعيدية التي سيقت من بعض الأطراف اللبنانيين تجاه الأصدقاء والدول الخليجية وفي طليعتها المملكة العربية السعودية التي تعرضت لسيل من الحملات أكان من "حزب الله" أم من حلفائه. وما زاد الطينة بلة في الآونة الأخيرة وباء كورونا والانهيار الاقتصادي العالمي، ما عمّق جروح اللبنانيين الذين ضاقت بهم السبل إلى درجة الإفلاس.

في هذا الإطار، لوحظ وفق معلومات دقيقة أنّ الولايات المتحدة الأميركية أجلت رعاياها من لبنان بهدوء، بعدما وصلت طائرة حطّت في قبرص ناقلة طلابا لبنانيين وعادت حاملةً الكثير من الأميركيين الذين يعملون في السفارة أو بعض المؤسسات مثل الجامعة الأميركية وغيرها، وهذا ما انسحب على إجلاء مواطنين سعوديين على متن طائرة سعودية مدنية وبإشراف مباشر من السفير في لبنان وليد البخاري.

والسؤال: هل هذه المغادرة للأميركيين والغربيين والخليجيين، ولا سيما السعوديين، هي لدواعٍ صحية، أم ان لها مدلولات سياسية تشي بأنّ البلد مقبل على أزمات جديدة أو تحولات دفعت برعايا هذه الدول إلى المغادرة؟ مصادر سياسية مطلعة تؤكد أنّ تنسيقاً حصل مع الدولة اللبنانية ومؤسساتها قبل عملية الإجلاء، وما قامت به السفارة السعودية ليست له أية خلفية سياسية، بل يندرج في إطار سهر الرياض على سلامة مواطنيها في أي دولة وُجدوا، وما حصل له ارتباط بوباء كورونا، أي لدواعٍ صحية، في حين أنّ إجلاء الرعايا السعوديين حصل أيضاً بعد اندلاع ثورة 17 تشرين مباشرةً وتم على خلفية الحفاظ على أمن المواطنين السعوديين القاطنين في لبنان، وذلك أيضاً لا يحمل أي خلفيات سياسية وسواها.