اثار الرئيس سعد الحريري امس في معرض تناوله ملفات سياسية عدة الحملة الشرسة التي استهدفت في الايام الاخيرة مندوبة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة امال مدللي واتهامها بالتواطؤ مع "جهات معادية" للبنان ومساعدة الولايات المتحدة، وخدمة اسرائيل، في التفاوض على تغيير مهمة قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنان. وهو الامر الذي نفته مدللي جملة وتفصيلا. وقال الحريري: "أثاروا الآن قصة أمال مدللي أنها تعمل لصالح الأميركي لتغيير سياسية الامم المتحدة وهذا عيب و7 أيار سيبقى يوما أسود مهما قالوا غير ذلك". ويظهرالحريري ان الجهات التي نفذت انقلابا على النظام في 7 ايار 2008، هي نفسها التي تعمل لانقلاب ديبلوماسي ايضا لازاحة وجوه تعتبر مقربة من الحريري.
وكان وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي رد في حديث مع عدد من الصحافيين المعتمدين لدى وزارة الخارجية، على اتهام مدللي، بأنها تشارك في الاتصالات الجارية في نيويورك لتغيير مهمة اليونيفيل، قائلاً: "إذا كانت لديهم قرائن فليتقدموا بالوثيقة التي تثبت صحة كلامهم، ونحن مستعدون للتحقيق. هناك كرامة لمؤسسة وزارة الخارجية، ورمي الاتهامات بهذا الشكل مرفوض".
ونقلت "المركزية" عن مصدر ديبلوماسي رفيع نفيه ان يكون ما كتب عن اجتماعات ومشاورات شاركت فيها السفيرة مدللي في نيويورك قد حصل على ارض الواقع، بل ان موضوع التجديد لليونيفل غير مطروح حالياً ولا يبحث الا في آب المقبل.
وأكد المصدر "ان على من يسوق هذا الاتهام ان يقدّم وثائق لنتحقق منها بناء على اثباتات او قرائن او ادلة"، معتبراً في هذا السياق "ان كرامة اي موظف في وزارة الخارجية والمغتربين هي من كرامة الوزارة ولا يجوز المسّ بالكرامة الوطنية والديبلوماسية والشخصية لأي ديبلوماسي أكان سفيرا او غير سفير". واشار في المقابل الى "ان الوزارة متيقنة من محاولات لإضعاف اليونيفل ونحن لسنا لها بالمرصاد فحسب بل نتحرك ونستعد للمعركة القادمة في الصيف وسنقاتل ديبلوماسيا ليس فقط للابقاء على ولاية اليونيفل دون تعديل، بل لتعزيز دورها بالتنسيق مع السلطات اللبنانية لكون هذا الامر أكثر من ضروري للحفاظ على الأمن والأمان. وما ورد في البيان الوزاري عقب اجتماع مجلس الامن الدوري للنظر في مدى تطبيق القرار 1701 هو خير دليل على دعم لبنان عبر اضافة فقرة الدعم الاقتصادي للبنان في موضوع صندوق النقد الدولي".
نبض