.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ينشغل اللبنانيون بتفاصيل غير مجدية لن توصلهم الى أي مكان، في وقت تأخروا كثيراً في عملية التنقيب عن أسباب معاناتهم على اختلاف الآراء وتشعّبها. ولن ينفع الغضب والدوران في حلقة مفرغة وتقاذف طابة الاتهامات بين أبناء القبائل الطائفية التي عادت تغزو المشهد مجدّداً. ويبدو أن ثمة بصيص أمل وحيداً متبقّياً، يمكنه أن يساهم في درء تحوّل البلاد من "سويسرا الشرق" الى "فنزويلا الشرق"، وهو تخطي الخوف من الآخر والعودة إلى ثورة حقيقية وموحّدة وشجاعة. ولعلّ أبرز ما يجب التوقّف عنده خارج إطار المعمعة الداخلية، هو اجتماع حصل عن بعد عبر تقنية الفيديو قبل يومين، بين تجمّع رجال الأعمال اللبنانيين وممثلين عن البنك الدولي للبحث في مستجدات الوضع اللبناني.
وقد اطلعت "النهار" على فحوى الجلسة، اذ تناقش المجتمعون في أسباب تأخّر الحكومة اللبنانية في طلب الحصول على مساعدات صندوق النقد الدولي وسط تفشي جائحة "الكورونا". وتأكّد أن الحكومة متأخّرة، واذا لم تبادر فإن الأموال المخصّصة ستكون قد صُرفت. ورجّح أحد الحاضرين أن يكون سبب التباطؤ عدم قدرة الحكومة على التقيّد بالشروط المطلوبة، باعتبار أن المساعدات لا بدّ من أن تتلاءم مع مجموعة شروط يضعها صندوق النقد. ويعني ذلك أن الحكومة على طريق إهدار فرصة حقيقية للحصول على مساعدة تحتاج اليها البلاد.
وبحث المجتمعون في الأوضاع الاقتصادية وتداعياتها المقبلة على اللبنانيين، وسُئل ممثّل البنك الدولي عما اذا كانت الدراسة المعدّة حول الفقر تأخذ في الاعتبار ارتفاع سعر صرف الدولار الذي يفرض وقعه على المشهد الراهن. وأتت الإجابة بأن الدراسة ليست مبنية على سعر صرف الدولار بل على قاعدة التوقّعات بانخفاض الناتج المحلي الاجمالي وارتفاع التضخم سنة 2020، ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الفقر في لبنان إلى حدود 50%.