انتهى أمس أجل وقف النار الذي أعلنه التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية لمدة أسبوعين في اليمن، من دون أن يفضي إلى هدنة دائمة، الأمر الذي يثير مخاوف من استمرار الحرب في البلاد، وإضعاف قدرتها الواهية فعلاً على مكافحة فيروس كورونا.
وجاء أحدث مسعى لإحلال السلام في اليمن عقب دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الشهر الماضي، إلى وقف النار عالمياً، حتى يتسنى للعالم التركيز على مكافحة مرض كوفيد-19 الذي يتسبب فيه الفيروس، وتخشى وكالات الإغاثة أن يتسبب في كارثة في اليمن بعد سنوات الحرب الخمس.
غير أن حركة الحوثي، المتحالفة مع إيران والتي تحارب التحالف، لم تقبل إعلان وقف النار، واستمر العنف في محافظات عدة من بينها مأرب، آخر معاقل الحكومة اليمنية التي تدعمها السعودية.
وكان ديبلوماسيان ومصدران آخران مُطّلعان على التطورات، قد توقعوا تمديد وقف النار أسبوعين آخرين على الأقل إن لم يكن حتى نهاية شهر رمضان.
غير أنهم قالوا إن التحالف لم يمدد وقف النار، بعدما واصلت حركة الحوثي الهجمات. وقد رد التحالف المدعوم من الغرب على الحوثيين بضربات جوية.
وقال ديبلوماسي غربي مقيم في السعودية: "الحوثيون قد يشنون هجوماً على مدينة مأرب في وقت قريب جداً إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وستكون هذه حلقة كارثية أخرى في الحرب البرية بعد معارك الحُديدة في 2018".
وسعت الأمم المتحدة خلال الأسبوعين الماضيين لإجراء محادثات عبر الأقمار الاصطناعية مع الطرفين المتحاربين لتعزيز الهدنة وتنسيق جهود الاستجابة لتفشي الفيروس والاتفاق على إجراءات بناء الثقة من أجل معاودة محادثات السلام.
والاحتياج المُلح الآن هو إنهاء الحرب المدمرة التي تركت الملايين عرضة للمرض. ولم يسجل اليمن سوى حالة إصابة واحدة بمرض كوفيد-19 الناجم عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد، لكن منظمات الإغاثة تخشى من تفش "كارثي" في حال انتشار الفيروس بين السكان، الذين يعانون من سوء التغذية، بسبب افتقار البلاد لقدرات الفحص.
نبض