حققت الصناعات الغذائية نمواً واضحاً في العام الفائت وفي بدء سنة 2014، اذ احتلت الصادرات الغذائية قائمة الصادرات الصناعية اللبنانية في الفصل الأخير من 2013، وفق احصاءات الجمارك. كيف يمكن وصف هذه المرحلة على صعيد القطاع؟ وما هي تصورات المرحلة المقبلة؟
"استفاد القطاع من تزايد الاستهلاك المحلي بسبب ارتفاع عدد اللاجئين السوريين، مما عوّض النقص في القطاع السياحي (فنادق ومطاعم وغيرها)، إضافة الى تزايد الطلب على المنتج الغذائي اللبناني في الأسواق الخارجية، اذ تصل صادرات لبنان الغذائية الى أكثر من 75 بلداً في العالم"، وفق رئيس نقابة أصحاب الصناعات الغذائية منير البساط لـ"النهار".
ماذا سيقدم معرض "أوريكا 2014" من إضافات جديدة عن دوراته السابقة في ظل الظروف الراهنة؟ أوضح البساط أن المعرض الذي سيفتتح أعماله في نيسان المقبل، كان ولا يزال شريكاً أساسياً للصناعات الغذائية لعرض الخدمات والمنتجات للقطاع السياحي اللبناني. لذا فإنه نظراً الى الظروف الراهنة، فإن تنظيم معرض في حجم "أوريكا" سنوياً، "يعتبر تحدياً ودليلاً على صمود القطاعات الانتاجية في لبنان"، مشيراً الى أن قرار المقيمين عليه في الاستمرار في العمل والإنتاج "يثبت أهميته مهما كانت الظروف".
تصدير السلع
أثار وزير الصناعة السابق فريج صابونجيان، موضوع تصدير سلعنا اللبنانية ومنها الصناعات الغذائية نحو بلدان أميركا اللاتينية، فما هو تصوّر النقابة في هذا السياق؟
لفت البساط الى "ان التصدير يجب أن يكون هدفاً أساسياً لأي صناعي لبناني، ولا سيما الصناعات الغذائية اللبنانية نظراً الى ضيق السوق المحلية، والإفادة من وجود الاغتراب اللبناني والعربي في كل انحاء العالم، وخصوصاً في بلدان اميركا اللاتينية، التي تُعرف بـ"الاغتراب اللبناني الكبير"، لكنه لاحظ ان هذا التصدير الى هذه الدول يعترضه عقبات عدة اهمها "غياب اي نوع من انواع الدعم او المساعدة من القطاع العام، مما يعوق اي تطور في فتح اسواق جديدة".
ما هو دور المعارض عموماً في تطوير قطاع الصناعات الغذائية وتنمية مبيعات القطاع؟ شرح البساط ان المعارض المحلية والدولية عادة، والمتخصصة منها بالصناعات الغذائية خصوصاً، "تعتبر من اهم وسائل تنمية المبيعات وزيادة الصادرات الغذائية اللبنانية. لذا نظمت النقابة اخيراً الجناح الوطني اللبناني في معرض GULFFOOD 2014 في امارة دبي خلال شباط الماضي، إذ شارك فيه 34 شركة عارضة من مختلف قطاعات الصناعات الغذائية في لبنان، على مساحة 400 متر مربع".
أضاف: "زار المعرض نحو 250 الف زائر محترف، اذ بلغ عدد العارضين نحو 4500 شركة من اكثر من 90 دولة"، كاشفاً عن "تنظيم النقابة الجناح الوطني اللبناني للصناعات الغذائية في معرض SIAL 2014 الدولي الذي سيقام في العاصمة الفرنسية باريس خلال تشرين الاول المقبل".
في الخلاصة، اكد البساط ان توجهات النقابة الجديدة هي اثبات دور الصناعات الغذائية واهميتها في الاقتصاد الوطني، ولا سيما خلال "اليوم الوطني للصناعات الغذائية" في حلته التاسعة في 2014، والذي ينظم عادة على هامش معرض "أوريكا"، بالتعاون مع الشركة المنظمة "هوسبيتاليتي سيرفيسز"، اذ سينظم هذا الحدث يوم الخميس 3 نيسان المقبل، وسيكون العنوان الأبرز لهذا اليوم الوطني "التجدد والابتكار في الصناعات الغذائية" كهدف اساسي لتطوير القطاع وتوسيع اعماله.
وأخيراً، أشار البساط، "الى أن النقابة تحاول تطوير قدرات الجهاز الاداري، كي يصبح في مقدوره تقديم رزمة من الخدمات المختلفة لاعضاء النقابة بغية تعزيز دورهم وحجم اعمالهم. من دون أن ننسى دور النقابة في الهيئات الاقتصادية، وكمجموعة ضغط LOBBY GROUP لتمثيل مصالح اعضائها لدى الوزارات المختصة والمراجع الرسمية المعنية".
نبض