إنه الانهيار المسرع الى لبنان؟
Smaller Bigger

لم يكن اللبنانيون في حاجة الى انقضاء مئة يوم على تأليف حكومة الرئيس حسّان دياب لكي يتبينوا انهم لا يزالون في دائرة الخطر الذي دفع اللبنانيين الى الساحات في 17 تشرين الاول الماضي. وها هي فرصة الـ 100 يوم التي بدأت في 21 كانون الثاني الماضي تنفد، من دون أن تقدم هذه الحكومة برهانا على انها قادرة على اجتراح حلول ولو بالحد الادنى لأزماتهم. وقد عاد المراقبون الى الوصف الذي أطلقوه على هذه الحكومة في وقت مبكر، ولكنهم سحبوه من التداول بعد الاحتجاج المتكرر من رئيسها على ما وصفه مرارا بـ"الاوركسترا" التي تعمل على عرقلتها. وفي هذا الوصف: إنها حكومة أشباح وأصفار.

كي لا يكرر الرئيس دياب شكواه، يمكن فقط التوقف عند ما انتهت اليه الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء في قصر بعبدا. هذه الجلسة من حيث الشكل، كانت موفقة جدا لجهة الاجراءات الاحترازية التي جرى اتخاذها للحفاظ على سلامة أعضاء المجلس بدءا برئيس الجمهورية العماد ميشال عون، مرورا برئيس الحكومة، وصولا الى وزير الصحة حمد حسن. لكن من حيث المضمون فقد كانت مخيّبة للآمال على المستويات المالية والاقتصادية والاجتماعية، في وقت تمارس الحكومة البصم على ما يصدر عن المجلس الاعلى للدفاع من قرارات، وآخرها التشدد أكثر فأكثر في تطبيق الاجراءات الوقائية في البلاد لغاية 12 نيسان المقبل.