الحكومة على خط التقاطع الأميركي - الإيراني
Smaller Bigger

لم تؤدِّ عملية اغتيال قائد "فيلق القدس" اللواء الايراني قاسم سليماني الى قطع الاتصال ما بين واشنطن وطهران، وإن عبر وسطاء، ولم تقم الجمهورية الاسلامية بردة فعل خارقة، أو خرقاء لا فرق، تؤدي الى زلزلة الارض تحت ادارة الرئيس دونالد ترامب. الجميع يحفظ خط الرجعة، كما يقول المثل اللبناني. وربما تتظهر حقائق يوما ما تشير الى علم مسبق بعملية الاغتيال من جهات عليمة لفتح مسارات او المضي بتوجهات مختلفة. لكن يبقى الامر فرضية كغيره من تلك القابلة للتأكيد او للنقض.

بالامس، زادت واشنطن وتيرة عقوباتها على كيانات وشخصيات لبنانية، وطاولت مؤسسات معروفة. وأعلنت ان "مؤسسة الشهيد" ليست جمعية خيرية فقط، "انما هي مؤسسة قابضة تتعاطى التجارة على انواعها، بما يسمح لها بتمويل نشاطات حزب الله في الداخل والخارج". والسجل التجاري عينه يسمح بتغطية اعمال تهريب ربما او تهرّب ضريبي، او امرار اعفاءات من الرسوم تحت شعار الشهداء وعائلاتهم، خصوصا اذا ما كانت المؤسسة مصنفة "ذات منفعة عامة" على غرار مؤسسات طائفية كثيرة، توفر لها الدولة باباً الى التهرب الضريبي تحت غطاء الشرعية.