.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
أكثر من شهر على تشكيل حكومة الرئيس حسان دياب، وعشرات الاجتماعات الدورية المخصصة للملف المالي من باب الازمة الضاغطة بفعل قرب موعد استحقاق دفع سندات دين بالدولار بقيمة مليار و200 مليون دولار في التاسع من آذار المقبل، أي بعد اسبوع تقريبا، ولا تزال الحكومة في بحث مستمر على الخيار الافضل الذي يجنب البلاد الافلاس.
اربعة عناصر تفتقدها الحكومة المنبثقة من رحم انتفاضة شعبية عارمة رافضة لكل التركيبة السياسية في البلاد. اولها عنصر الثقة إن مع الشعب الذي افترش الشوارع والطرق على مدى اربعة اشهر، أو مع خارج منقسم بين مرحب على مضض وداعم بتحفظ ومترقب لإنجازات.
وثانيها يكمن في الخبرات التي لا تعوضها الكفاءات. فالخبرة في العمل الحكومي وفي ادارة شؤون الدولة لا يمكن اكتسابها ببضعة اسابيع من الممارسة، سيما واذا كانت هذه الاسابيع حبلى بالازمات المتفجرة في كل صوب.
اما ثالثها فيكمن في افتقادها لعامل الوقت وترف التروي في درس الخيارات والاقتراحات الماثلة امامها. فالحكومة ملزمة العمل بوتيرة قياسية في سباقها مع الوقت الضاغط في شكل كبير على مختلف المجالات والانشطة، دافعا خطوات التراجع بسرعة فائقة . وهذا العنصر يمنع الحكومة من وضع رؤية واضحة ومتروية لما يجب ان تكون عليه المعالجات لأسوأ ازمة مالية – اقتصادية - اجتماعية يشهدها لبنان عبر تاريخه. وقلما اجتمعت هذه الازمات مع بعضها لتنفجر في وقت واحد على خلفية ازمة سياسية حادة اوصلت البلاد الى ما هي فيه اليوم. والواقع ان الحكومة التي عجزت عن تغيير رقم او حرف في موازنة 2020، لا تزال في عجز عن وضع مقاربة اقتصادية مالية موحدة في ظل التباينات الحادة بين مكوناتها. علما ان الحكومة تكثف اجتماعاتها وجهودها من اجل وضع خطة اقتصادية تدرج فيها مقاربتها ورؤيتها، لكن هذه الخطة لا تزال تخضع للتنقيح رغم انها تستند في حيز كبير منها الى دراسة "ماكينزي"، وخطة الانقاذ التي اقرتها حكومة الرئيس سعد الحريري قبل رحيلها، والتي، خلافا لموازنة 2020، لم تتبنها حكومة دياب.