.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
عادت الحشيشة وزراعتها وتجارتها إلى الواجهة مجدداً بعد إقرار اللجان المشتركة في مجلس النواب قانون ترخيص زراعة نبتة القنّب للاستخدام الطبي والصناعي.
والحشيشة التي كانت على مدى التاريخ مصدراً أساسياً للدخل الوطني اللبناني، وكانت تعرف بـ"بترول لبنان"، كانت القطاع غير المنظور الذي يصحّح عجز ميزان المدفوعات اللبناني عبر العقود.
وفي نظرة تاريخية على هذا القطاع، يظهر أن هذه الصناعة كانت موجودة منذ زمن الانتداب الفرنسي وازدهرت أثناء الحرب اللبنانية، نظراً لإيراداتها المالية التي كانت تراوح بين مليار وأربعة مليارات دولار في السنة.
وفي أواسط الثمانينيات، وبعد انهيار الاقتصاد اللبناني، بات ريع مبيعات الحشيشة و"توابعها" يساهم بنسبة 50 في المئة من الناتج القومي اللبناني.
وراهناً، ومع الانهيار الاقتصادي الذي بدأت تباشيره تلوح في الأفق منذ أكثر من سنتين، أوصت شركة "ماكنزي" بعد دراساتها للواقع الاقتصادي اللبناني بإعادة تشريع زراعة القنب الهندي، متوقعة أن يدرّ هذا القطاع على الخزينة اللبنانية نحو مليار دولار.
وبالفعل، بعد سنة ونصف السنة من الدراسة في اللجان النيابية، دمجت 3 اقتراحات قوانين مقدمة من عدد من النواب، صادقت اللجان المشتركة على المشروع وأحالته على الهيئة العامة للمجلس لإقراره بصورة نهائية.
عارض نواب "حزب الله" القانون وتكلّم باسمهم النائب حسين الحاج حسن سائلاً عن الجدوى الاقتصادية من التشريع وحصة الدولة وعدم ترافقه مع تنمية زراعية شاملة، وانسحب مع أعضاء كتلة "الوفاء للمقاومة" من الجلسة.
وفيما ردّ مصدر مقرب من الحزب الأسباب إلى "موقف شرعي ضد زراعة الحشيشة وإمكان استغلالها لتشريع زراعة حشيشة الكيف وترويجها. وهذا ما ذكره النائب علي عمار في الجلسة من خلال تلاوة آيات قرآنية في شرحه لرفض "حزب الله" القانون، ألمح مصدر نيابي إلى سبب سياسي يقف وراء الموضوع يكمن في وضع حد وضوابط لجماعة محسوبين عليه ويستفيد عبرهم من التفلّت الموجود بهذا القطاع، والذي يعود على الاثنين معاً بأرباح مالية كبيرة"، مضيفاً: "إنه من بعد تقرير "ماكنزي" اعتبر الحزب أن طلب تشريع زراعة الحشيشة يأتي ضمن إطار سياسة دولية لتجفيف مصادر التمويل، وهذا يتحقق عبر دخول أطراف آخرين من باقي الطوائف والمشاركة في الغنيمة".
وقال: "بدل السعي وراء عفو عام والعمل على إخراج مئات الموقوفين بسبب هذه الحشيشة، فلنساعد بتشريعه. وعندها يعود قانونياً ومسيطراً عليه ويريح بيئته".
وبالعودة إلى القانون، يشرح في مقدمته أن من أهدافه "تمكين الدولة من زراعة القنّب ومشتقاته وإتاحة الوصول إليه بشكل قانوني لأهداف طبية وصناعية فقط والحد من الزراعة العشوائية وتحقيق تنمية مستدامة".