.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يبدو ان لبنان يتجه جدياً الى اعادة جدولة ديونه، وهو سيعلن القرار بعد اجتماعات مع وفد صندوق النقد الدولي الذي وصل منتصف ليل أمس الى بيروت حيث يعقد اجتماعات مكثفة مع المسؤولين اليوم وغداً. وقد نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر "ان لبنان سيدعو ثماني شركات الى تقديم عروض لإسداء المشورة المالية مع دراسته خيارات في شأن الدين". وأوضح المصدر "أن هذه الدعوة لا تعني انه قرر إعادة هيكلة الديون، لكنها تعني انه يدرس كل الخيارات".
وليس بعيداً، كشفت مصادر متابعة للاجتماعات المالية في السرايا الحكومية أن "الاتجاه ينحو إلى عدم دفع الـ 1.2 مليار دولار من "الاوروبوند" المستحقة في آذار المقبل"، مشددة على أنه "الخيار الصائب، ذلك أنه وقت يعاني المودِعون صعوبات في الوصول إلى ودائعهم ومدّخراتهم، يبدو خيار الدفع في غير محله لأن من شأنه أن يستنزف الاحتياطات اللبنانية". وتفيد المعطيات أن رئيس الوزراء حسان دياب يعمل مع المسؤولين على اعداد برنامج انقاذي اقتصادي واجتماعي سيعرض على وفد صندوق النقد الدولي، وسيعرض بعض عناوينه في جلسة مجلس الوزراء اليوم، وذلك بعدما أعلن أمس عن تشكيل لجنة لاعداد خطة النهوض، ولجنة ادارة الأزمة.
وأوردت منصة "تريدويب" ان سندات لبنان المقومة بالدولار انخفضت أمس إلى 29 سنتاً بعد دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى اعادة هيكلة الديون، وهي الاشارة التي التقطتها الاسواق المالية واعتبرتها مقدمة للقرار بعدم الدفع في اذار.
وكانت وكالة "بلومبرغ" اشارت إلى أنّ "معظم سندات الاوروبوند هبطت (أول من أمس) إلى ما دون 35 سنتا للدولار"، مبيّنةً أنّ "سعر السندات سجل انخفاضاً قياسياً الأسبوع الفائت قُدّر بـ74 سنتا للدولار".
ورجحت "بلومبرغ" أن يعيد لبنان هيكلة ديونه لأنه سيجد صعوبة في الحصول على تمويل خارجي، وفقًا لـ"ستاندارد تشارترد". وصرحت كارلا سليم، الخبيرة الاقتصادية في "ستاندارد تشارترد" في دبي، إن "التخلف عن السداد أو إعادة هيكلة التزامات الديون الخارجية دون وجود خطة تمويل أو إطار اقتصادي واضح سيزيد توتير الوضع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي في لبنان". وقالت إن تراجع قيمة العملة، التي ربطت بالدولار منذ عام 1997، قد يتزايد إذا فشلت الدولة في تأمين تمويل خارجي لا يقل عن 10 مليارات دولار هذه السنة.