ما وجه التقاطع والافتراق بين شخصيتي الرئيسين دياب والحص؟
Smaller Bigger

أما وقد نالت حكومة الرئيس حسان دياب بشق النفس وبعد جهد جهيد ثقة مجلس النواب، فلقد بات لزاماً طرح السؤال عن مدى قدرة هذه المجموعة من الشخصيات التكنوقراطية، الآتية الى عالم السياسة على متن سفينة هذه الحكومة، على اجتراح فعل استثنائي ذي طبيعة إنقاذية لتكون عند حسن ظن القوى السياسية التي قدمت لها الاحتضان والرعاية وشكلت لها قابلة الولادة ومن ثم الرافعة؟ أم إنها ستنوء بأثقال الحمل الموروث منذ عقود زمنية خلت بفعل نهج أسلافها من الوزارات المتعاقبة فيكون ذلك تحقيقاً لرهانات ألوان الطيف السياسي المعارض الذي حرمها ثقته تحت عناوين شتى خاضغة للتأويل؟

للإجابة عن هذه التساؤلات الجوهرية يقابلك المعنيون بالأمر لدى ثلاثي السلطة الحاكمة بعرض طويل نسبياً يزعمون أنه عرض يتصف بالموضوعية ومبني على رؤية وفلسفة تنطلقان من ثلاثة اعتبارات أساسية:

الاول: شخصية الرئيس حسان دياب والقدرة التي يبديها على الصمود والتصدي واجتراح الحلول للازمات والملفات المتراكمة، والتي يقر الجميع أنها تنوء بثقلها الجبال نظراً لضخامتها.

الثاني: أن تثبت هذه الحكومة الجديدة تميزها وفرادتها في أول اختبار تحد حقيقي سيواجهها حتماً في أوائل آذار المقبل، وقد كثر الحديث واستطال عن ما ينطوي على نوعية السير به من مخاطر ونتائج وتداعيات وهو تحدي استحقاق سداد سندات "الأوروبوندز" التي تستحق على لبنان في 8 من الشهر المقبل والبالغة قيمتها ما يتعدى الاربعة مليارات دولار. لا سيما ومع تعدد سيناريوات التعاطي مع هذه "الكمبيالة المستحقة" بعناد يقلق المضاجع.

الثالث: استحقاق التعيينات القضائية المقررة قريباً خصوصاً أنه تتولى وزارة العدل للمرة الاولى منذ اتفاق الطائف وزيرة مستقلة، وأكثر من ذلك تنسب نفسها للحراك الشعبي في الشارع لكونها عسكرت لأيام عدة في بعض خيمه في وسط بيروت.

يتحدث قياديون من "حزب الله" في مجالسهم الخاصة بشيء من الإعجاب عن الأداء الهادىء الذي قدمه الرئيس حسان دياب منذ تكليفه وحتى نيله الثقة قبل ساعات، اذ اثبت انه شخصية دؤوبة وتمتلك فضيلة التحلي بالصمود وعندها إرادة على جبه التحديات واستطراداً التماهي والتناغم مع المعسكر السياسي الذي بادر الى تسميته واعطائه الثقة وذلك الذي سلك اتجاهاً معاكساً وبادر الى اشهار الحرب عليه قبل ان ينطلق في المسيرة التي ندب نفسه لها طائعاً ومختاراً.