عون يكافح لرفض توطين الفلسطينيين... والسوريين أيضاً
Smaller Bigger

أول ملف يشغل الرئيس ميشال عون وحكومة الرئيس حسان دياب بعد نيلها الثقة واتمامها "الجهاد الاصغر" وبدء انغماسها في "الجهاد الأكبر" وحصول فريقها على الشرعية المطلوبة، هو كيف ستواجه عملية سداد الدين "الاوروبوندز" او الامتناع عن الدفع. ويستمع المعنيون الى نصائح محلية وخارجية في شأن الجواب النهائي الذي سيعتمده لبنان في نهاية المطاف للرد على هذا الاستحقاق المفصلي في مالية الدولة. ويُنقل عن سفير دولة أوروبية مؤثّرة ان إقدام الحكومة اليوم على الالتزام بسداد هذا الدين المطلوب هو "ضرب من الجنون، وليس من العيب عدم دفعها"، وانه "لا يعقل إنفاق ما تبقّى لدى لبنان من عملات أجنبية وتقديمها الـى الاوروبوندز"، ولا سيما ان الدول المعنية بلبنان والقادرة على توفير الدعم المالي له غير متحمسة لتأمين هذا النوع من المساعدات.

ولا يدعو هذا السفير هنا الى الاستسلام، بل يشجع الرئيس دياب رغم كل الصعوبات التي تعترضه على ان يقرع أبواب كل العالم، ولاسيما منها الخليجية، والتوجه الى عواصمها ولقاء المسؤولين عنها وتبيان حقيقة ما وصلت اليه الاوضاع المالية والاقتصادية من تدهور.

وفي موازاة هذا الكلام الديبلوماسي الغربي، يبدو الفريق اللبناني الحاكم اكثر اطمئناناً بعد اكتمال جسم الحكومة والتخلص من الضغوط التي كانت تواجهها من الشارع، اضافة الى قوى سياسية معارضة كانت تعمل على عرقلة نيل دياب وتشكيلته الوزارية الثقة المطلوبة، ولا سيما ان جلسة مناقشة البيان الوزاري تمت بشق النفْس.