.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
على إيقاع القنابل المسيلة للدموع والكرّ والفرّ بين الثوار والقوى الأمنية، وبعدما تحولت ساحة النجمة إلى ثكنة عسكرية وقلاع أمنية حصينة، نالت حكومة الرئيس حسان دياب ثقة هزيلة ومن خلال مصعد مجلس النواب وأنفاقه ومكاتب النواب كان النصاب الذي أثار جدلاً حول شرعية هذه الجلسة الغريبة العجيبة ودستوريتها.
وعلى ضفاف القصف على الحكومة "الديابية" والحراك الشعبي، أعاد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مشهدية دير القمر في العام 1952 يوم أسقطت الجبهة الاشتراكية الوطنية عهد الرئيس بشارة الخوري عبر تحالف وطني واسع كان أقطابه الكبار كميل شمعون وكمال جنبلاط وغسان التويني وبيار إده وأنور الخطيب وآخرين، ليستذكر "الزعيم الجنبلاطي" تلك الحقبة ويشيد برئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون وجرأته الذي دعا عبر "النهار" إلى تنحية رئيس الجمهورية ميشال عون لأنّ عهده فاشل، ليتكرر ذلك وإن بأسلوب آخر من خلال عظة "مطران الثورة" بولس عبد الساتر الذي وبوجود الرؤساء ووزراء ونواب وقيادات سياسية دعاهم إلى الاستقالة، ما أربك رئاسة الجمهورية وخطّ دفاعها الأول في "ميرنا الشالوحي" الذي غرق في التحليل والتنظير بأنّ المطران استثنى رئيس الجمهورية وإن كان ذلك لم يُقنع الغالبية من اللبنانيين ومن يقرأ جيداً في علم السياسة.
قد تكون "النهار" أوّل من أشار إلى أنّ جنبلاط يتأهب لمعارضة العهد والتصويب عليه، مع إعطاء فرصة للحكومة ودون ثقة، لا بل إنّ النائبين نعمة طعمة ومروان حمادة قاطعا هذه الجلسة كما لم يُصوّت حمادة للرئيس ميشال عون، والمعلومات المستقاة من مصادر سياسية عليمة تؤكد أنّ الطوفان الجنبلاطي المعارض للعهد سيستمر بطرق عديدة وقد بدأ الاستنفار لوضع الحلفاء في صورة هذه الأجواء حيث زار النائب نعمة طعمة منذ أيام معراب وكانت جلسة تشاورية وإيجابية في آن واحد بين مهندس العلاقة بين المختارة ومعراب النائب طعمة والحكيم، ليزورها أمس الأول النائب مروان حمادة ويقصف من قلعة معراب على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحيث يرى حمادة أن لا ضرورة للرد على نائب هنا وهناك أو هذا القيادي وذاك في "التيار الوطني الحر" من الحاقدين والفاشلين والمطبّلين والمزمّرين للعهد وولي نعمتهم جبران باسيل، وإنّما من الضرورة بمكان تنحية رئيس الجمهورية باعتباره أعاد لبنان سنوات إلى الوراء من فشل ذريع على كافة المستويات، ففي عهده انهار كل شيء وحتى العلاقات مع الأشقاء والأصدقاء ترنّحت ولا سيما مع المملكة العربية السعودية حيث الحقد العوني والباسيلي على الرياض لأنّهم أزلام إيران وينفّذون أجندتها على حساب مصلحة بلدهم والآلاف الآلاف من اللبنانيين الذين يعملون في السعودية ودول الخليج، ويضيف حمادة إنّنا نحترم مقام الرئاسة ونقدّره فهو موقع وطني، ولكنّ الشخص الذي يشغله صانع حروب فاشلة دمّرت البلد وأصابت كل اللبنانيين وعلى وجه الخصوص المسيحيين، فهل نُبقي ما تبقى له من ولايته لنخسر وطناً؟