.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
"أن تنال الحكومة الثقة، أفضل من ألّا تنالها"، عبارة نوقش مضمونها في صالونات سياسية، ليس من ناحية ايجابيّة في النتائج المترتّبة عليها والمنعكسة على البلاد، اذ لا مشروع قائما ولا اتباشير انقاذية ولا حبال نجدة. ولعلّ مصطلح "كرة النار" الذي استخدمه رئيس الحكومة حسّان دياب، يكفي لاستنباط مشهدية المرحلة المقبلة. وعلى الأقلّ من شأن الثقة أن تسقط ذريعة العرقلة، التي كان يمكن الحكومة الاحتكام اليها في حال عدم حصولها على "تأشيرة" من هذا النوع.
عذر الحكومة ليس معها، فماذا معها؟ واذا كانت عبارة "صندوق النقد الدولي" بدأت تلوح في الأفق على قاعدة استشارية، إلّا أن الجوهر نسبة الى رؤية مراجع مالية ومصرفية، يبقى في الاجراءات التنفيذية، ذلك أن البلاد لا تحتاج الى مساندة تقنية أو تقديم مشورة أو لائحة اصلاحات بقدر ما تتمثّل الاشكالية في القدرة على تنفيذ هذه الإصلاحات. أمام هذا الواقع، ماذا يمكن الحكومة إنجازه بعد نيل الثقة؟ وهل يهدّدها سيناريو سقوطٍ مرتقب بطريقة لاذعة؟ الاحتمالات قائمة، لكن ما هو مؤكّد أن مسؤولية الحكومة باتت أكبر بعد جلوس وزرائها على الكراسي، من القدرة الواقعية على الإنقاذ. كيف لا، والحكومة وُلدت في العراء من دون برنامج انقاذيّ ومع تبنّي موازنة حكومة سابقة بدلاً من اعلان حال الطوارئ.
مخاوف وهواجس جديّة من أن تكون المرحلة عبارة عن مضيعة للوقت، تسلّم في نهايتها الحكومة أوراقها مع ذريعة أخرى، على قاعدة أنها ورثت حمْل حكومات سابقة. انعدام الأفق يدفع البعض الى استخدام عبارة "لبنان الى خانة الدول الفاشلة"، رغم اختلاف مقارنة النموذج اللبناني مع النموذج الفنزويلي أو الصومالي. فهل من بصيص أمل؟