.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
إتخذ لبنان قراره بإرسال كتاب الى صندوق النقد الدولي لطلب مساعدة تقنية في وضع خطة إنقاذية تساهم في تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي، وتتضمن آلية تساهم في إعادة هيكلة دينه العام، في ظل أزمة مالية عاصفة يمر بها قد تدفعه في نهاية المطاف الى التعثر في دفع مستحقاته.
منتصف كانون الاول الماضي، خطا رئيس الحكومة السابق سعد الحريري اولى خطوات لبنان نحو طلب الدعم الدولي لمساعدة لبنان، عندما ناقش مع رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس والمديرة التنفيذية لصندوق النقد كريستالينا جيورجيفا إمكان حصول لبنان على دعم فني/ تقني ضمن التزام لبنان إعداد خطة لمواجهة أزمته، وهو طلب رحبت به المؤسسات الدولية وفتح الباب امام سلسلة اجتماعات ولقاءات بعيدة من الاعلام مهدت الطريق لتقديم طلب المساعدة التقنية. هذا الطلب يعطي لبنان مهلة زمنية إضافية قبل لجوئه للحصول على دعم مالي من الصندوق بشروط قاسية لن يكون باستطاعة اللبنانيين التزامها. إستحقاقات مالية خطيرة يواجهها لبنان وحكومته في الفترة المقبلة، تتخطى قيمتها 5 مليارات دولار للعام 2020 تبدأ باستحقاق آذار 2020 لسندات "اوروبوندز" بقيمة 1.2 مليار دولار، وهي سندات استحقت بعد 10 سنين على إصدارها. امام هذا الاستحقاق كثرت الخيارات والاقتراحات للتعامل معها، في ظل الحديث الجدي عن ضرورة بدء لبنان إعادة هيكلة ديونه ضمن خطة شاملة يكون لصندوق النقد مشورة فيها من باب "الدعم التقني"، وهو ما أكده رئيس مجلس النواب نبيه بري في الاجتماع المالي الاخير في عين التينة عندما قال ان أي قرار بشأن ملف "الاوروبوندز" يجب ان يستند الى مشورة تقنية من صندوق النقد من دون تسليم لبنان امره لشروط الصندوق لعجزه عن تحمّلها.
إستحقاق 9 آذار المقبل وما تبقّى من استحقاقات للعام 2020 عنوان الساعات المقبلة، حيث تعددت الخيارات بين مَن يشدد على ضرورة تسديد لبنان لسنداته في موعدها وضمنها استحقاق آذار وقيمته 1.2 مليار دولار، ومَن هو مع إعلان لبنان وقف السداد ومباشرة مفاوضات مع الدائنين حول إعادة هيكلية الدين، ومَن طرح فكرة تسديد سندات "الاوروبوندز" التي يحملها المستثمرون الاجانب فقط، والتوافق مع المصارف اللبنانية على عملية مقايضة سندات بسندات لأجل طويل. اما الخيار الرابع فهو تسديد استحقاق شهر آذار فقط ليكون أمام لبنان مهلة لوضع خطة شاملة لإعادة هيكلة ديونه وبدء التفاوض مع الدائنين.