لبنان ينتظر جواباً من شينكر لا العكس؟!
Smaller Bigger

تابع مسؤولون رسميون باهتمام الحديث الذي ادلى به اخيرا مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى ديفيد شينكر الى محطة "ام. تي. في" علما ان الانشغال بموضوع تأمين الثقة للحكومة وسط رفض الشارع فضلا عن الانشغال بالخطوات التي يتعين على لبنان اتخاذها في شأن تسديد استحقاقات اليوروبوندز في ظل كباش صريح وغير خاف بين اهل السلطة السياسية من جهة واهل السلطة المصرفية من جهة اخرى لم يسمح بالتعليق على المضمون الذي ادلى به المسؤول الاميركي. شينكر قال أنه يحاول إكمال الارضية المطلوبة للمفاوضات التي عمل عليها ديفيد ساترفيلد منذ أكثر من سنة"، وأشار إلى أن "ساترفيلد من قام بالمفاوضات بين إسرائيل ولبنان"، وقال: "الاتفاق شبه مكتمل والحكومة الاميركية تنتظر الحكومة اللبنانية للبت في بند محدد في هذا الاتفاق وعندما يتم ذلك يمكن للبنان وإسرائيل البدء بالمفاوضات بوساطة الولايات المتحدة الاميركية". وهذا الكلام سبق ان عبر عنه المسؤولون الاميركيون حتى ابان المكوكية المتواصلة التي قام بها السفير ديفيد ساترفيلد بين لبنان واسرائيل حيث علقت امال كبيرة على امكان تفاوض لبنان واسرائيل برعاية اممية من اجل الاتفاق على الحدود البحرية. ينقل زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري ان حديث شينكر ترك شكوكا لديه لجهة ان هناك ربطا محتملا بين الموضوع الاقتصادي والموضوع المالي حول مصالح تتعلق بالعلاقة مع دمشق او بالعلاقة بموضوع النفط والغاز. لكن الاهم ان بري والذي هو من يفاوض عمليا الجانب الاميركي في موضوع اتفاق حول الحدود البرية والبحرية لاعتبارات كثيرة لا مجال للدخول فيها في هذا السياق ينقض ما يقوله الجانب الاميركي عن انتظار الاخير جوابا من لبنان في شأن ما اودعه الاميركيون لبنان حول الاتفاق المرجو. ويقول ان موقفه معروف واذا كان ذلك لا يعجب الاميركيين فان هناك حكومة جديدة يمكن ان يتوجهوا اليها على رغم تأكيده ان جميع الافرقاء السياسيين متوافقون معه حول نقاط التفاوض معددا رئيس الجمهورية و"حزب الله" في الدرجة الاولى والافرقاء الاخرين. وينقل عن بري قوله انه تعامل حتى الان مع اربعة مسؤولين اميركيين في ملف ايجاد حل للحدود البرية والبحرية وصولا الى شينكر اخيرا علما ان الاخير نفى ان يكون بدأ التفاوض في هذا الاطار بعد. يقول الرئيس بري بحسب زواره انه هو الذي ينتظر جوابا من الاميركيين على اقتراحين قدمهما بعدما صاغهما مع معاونه علي حمدان وسلمهما الى السفيرة الاميركية في لبنان اليزابيت ريتشارد الذي يعتبر رئيس المجلس انها من افضل السفراء الاميركيين الذين شغلوا هذا المنصب وانها مع كل من وزير الخارجية مايك بومبيو ونائبه ديفيد هيل يشكلون خطا في المقاربة المعتمدة من واشنطن مختلفا عن خط اخر يرى بري انه يضم شينكر وشخصيات في البيت الابيض لا يحدد بري اسماءها. كما ينقل عنه في هذا الاطار تفاصيل بانه وخلال سنوات التحاور مع الموفدين الاميركيين تم التوافق على خمسة بنود فيما يبقى البند الاخير وهو البند السادس عالقا لان رئيس المجلس وفق ما ينقل عنه يربط بين نقطتي البر والبحر في حين ان الطرف الاميركيين يريد الاتفاق على نقطة البحر فحسب اي توضيحا هناك منطقة التي يطلق عليها تسمية الـ ب 1 والتي يراد ان ينطلق منها الاتجاه في البحر. وينقل عن بري روايته ان وزير الدفاع اللبناني السابق الياس بو صعب توجه في زيارة استطلاعية الى الجنوب واراد ان يزور منطقة ال ب 1 وارسل الاسرائيليون قاربا الى المنطقة ما اضطر هذا الاخير الى العودة والتراجع عن زيارة هذه المنطقة.