ما يكهرِب البدن!
Smaller Bigger

عشية جلسة الثقة بالحكومة الجديدة نصح الرئيس نبيه بري الشعب والدولة بضرورة الإستفادة من فرصة ما سمّاه "حكومة الإنقاذ"، معتبراً انها تمتلك الكفاءات والإختصاصات القادرة على صياغة رؤى وبرامج تشكّل حجر الزاوية للخروج من الأزمة الراهنة.

ليس واضحاً ما هي وجوه هذه الإستفادة التي تحدث عنها، وخصوصاً أنه في لقاء الأربعاء التالي، إستغرب ما ورد في البيان الوزاري لجهة مقاربة موضوع الكهرباء كما كان في السابق، متسائلاً لماذا لا تتم معالجة هذا الملفّ على غرار معالجته في زحلة؟

إذاً، أين هي الرؤى وبرامج حجر الزاوية للخروج من الازمة التي تحدثت عنها، إذا كانت هذه الحكومة العظيمة، وصلت كما هو واضح في بيانها، تائهة هي أيضاً في كهف مؤسسة الكهرباء، بدليل تبنيها الواضح والصريح، رغم العجز، الخطة التي كانت تطبقها الحكومات السابقة، والتي جعلت من شركة الخردة الكهربائية، ذلك البالوع الذي أفلس لبنان، بعدما رتبت على الخزينة حتى الآن ٤٣ ملياراً من الدولارات أي ما يقارب ٤٧٪ من الدين العام؟

هكذا بعد كل الكوارث التي تسببت بها مغارة الكهرباء، نكتشف ان الحل زحلاوي وعند أسعد نكد الذي يدير الكهرباء بنجاح ممتاز هناك، ولست أدري ما معنى قول الرئيس بري يومها ان لا مجال للتلطي، والإستحقاق على الإبواب، أموال المودعين وجنى عمرهم، قلق المغتربين، كل ذلك وقد تأكدنا ان أصحاب خمسة مصارف حوّلوا أموالهم الشخصية الى الخارج وتقدّر بمليارين و٣٠٠ مليون دولار، ولكن من دون الإعلان عن اسم علم مفيد حتى الآن، ربما لأن للمصارف بواليع مثل الكهرباء.