.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
فعلاً الحدث الكبير يستقدم الكلام الكبير. لولا الثورة الشبابية المستمرة منذ 17 تشرين الأول لما كانت صدرت مواقف كثيرة لعل أبرزها على الإطلاق الكلام الذي صدر عن المطران عبد الساتر في خطاب عيد مار مارون بحضور أصحاب العلاقة بهذا الكلام مباشرةً وهم الرؤساء الثلاثة في الدولة وخصوصًا رئيسي الجمهورية والبرلمان...
هذا يستدعي السؤال الشكّاك بأن الكلام الجريء الذي قرّع فيه المطران كبار الدولة والحياة السياسية ودعاهم إلى الاستقالة هل هو كلام الكنيسة المارونية كلها أم كلامه وحده؟ وهل تكون الصياغة - صياغة خطاب المطران - قد تمت بموافقة البطريرك الراعي نفسه وربما بمشاركته؟ فمواقف البطريرك لم تكن بعيدةً عن سقف خطاب المطران منذ زمن طويل.
أيًا يكن الأمر... فالذي يظهر أن الكنيسة المارونية، الراعية الأولى المحلية لتأسيس دولة "لبنان الكبير"، لن تقف متفرجةً على الانهيار الجديد الذي يصادف الذكرى المائة لولادته الفرنسية... وهي تواكب تطلعات الجيل الجديد من الشباب الجامعي، هذا الجيل الذي هو زبدة ما أنتجته الطبقة الوسطى اللبنانية في الداخل. لكنه جيل غير طائفي. فماذا ستفعل الكنيسة مع هذا المعطى إذا بلغ تأثير ثورة 17تشرين الأول حد فرض تغييرات "علمانية" على النظام السياسي الذي انبنى على أساس تعددية طائفية تأخذ بعين الاعتبار عميقاً حمايةَ مسيحيي لبنان بقيادة الموارنة.