أسف وزير الصناعة حسين الحاج حسن لاخفاق الدولة في بناء الاقتصاد وتوفير فرص العمل "التي يوفر اكثرها قطاع الصناعة"، مشيرا الى ان ثمة مسؤولين وبأعذار متعددة، "لم يولوا القطاعات الانتاجية الاهتمام اللازم ولا الدعم الكافي". وأعلن في عشاء تكريمي أقامه له وزير السياحة السابق فادي عبود، عن سلسلة تدابير ان امكن تطبيقها "تجعل زيادة الصادرات ورفع حصة الصناعة من الناتج المحلي من 11% حالياً إلى 17% ممكناً، منتقداً دول العالم التي تجعل لبنان سوقاً لها في مقابل إقفال أسواقها أمام المنتجات اللبنانية. وأيّد اقامة المدن الصناعية بادارة القطاع الخاص، وتفعيل دور معهد البحوث الصناعية على صعيد الأبحاث والتطوير، وربط التعليم والأبحاث بالصناعة.
وسأل الحاج حسن عن اسباب منع لبنان لدعم الصناعة وحمايتها، "فماذا نفعل بـ30 ألف طالب فرصة عمل سنوياً في ظل بطالة تراوح بين 25 و30%؟". ولفت الى ان الصناعة تشكل 11% من الناتج المحلي، "ويمكننا رفعها الى 16 و17%". وحدّد بعض الأولويات ومنها، "متابعة مشروع اعفاء الأرباح المتأتية من الصادرات الصناعية من ضريبة الدخل بنسبة 50% حتى اقراره في مجلس النواب، ومعالجة ملف استرداد ضريبة القيمة المضافة على الآلات الصناعية المستوردة مع وزير المال، وتوفير خط ائتماني مصرفي لتمويل الصادرات بفوائد مخفضة، وتصحيح الخلل في الميزان التجاري ومضاعفة الصادرات واجازات الاستيراد، ومعالجة موضوع الشحن مع وزير الأشغال ورؤساء المرافئ وشركات النقل وكلفة الانتاج والمناطق الصناعية والطاقة واليد العاملة والضمان".
وأيّد توجّه جمعية الصناعيين وتبنّيها اقامة 4 مدن صناعية في مناطق عدّة، مشيراً إلى أنه مع دور القطاع الخاص في تمويل تلك المناطق وادارتها واستثمارها وفق عقود "ستكون لمصلحة الصناعي". ولفت الى خلل كبير في الميزان التجاري، "إذ نستورد 7 إلى 8 أضعاف مما نصدّر"، داعيا الى اعادة النظر بالاتفاقات التجارية المجحفة. كذلك، اكد انه سيعمل لتطوير واقع وزارة الصناعة المؤسساتي والهيكلي والوظيفي والامكانات البشرية والمادية. واكد ان لا تدخل للوزارة في انتخابات جمعية الصناعيين "ونحن مستعدون للتعاون مع الجميع". وكان عبود أمل في كلمته، في وثبة صناعية مهمة في الفترة المقبلة، موضحاً ان التعاون يستهدف "تحقيق مطالب اساسية لرفع الانتاجية في قطاعنا الصناعي، وخصوصا ان ازمة سوريا اثبتت ان الصناعة تبقى رافعة الاقتصاد والصخرة المنيعة لحمايته". وتطرق الى الصعوبات والتكاليف التي ترهق عاتق الصناعي، موضحاً ان القطاع عرضة لتنافس شرس وغير متكافئ مع البلدان المجاورة حيث تكاليف الانتاج اقل مما هي عليه في لبنان، منتقداً الغاء الرسوم الحمائية باسم منظمة التجارة العالمية وترك الحمايات والاحتكارات.
حضر العشاء التكريمي الوزراء ارتور نظاريان والياس بو صعب وروني عريجي، والوزراء السابقون نقولا صحناوي وغابي ليون وشكيب قرطباوي وصناعيون.
نبض