أيّ إشارات للصمت السعوديّ - العربيّ حيال الحكومة اللبنانية؟
Smaller Bigger

... وفي الليلة الظلماء المخيّمة اقتصادياً واجتماعياً في سماء البلاد، تفتقد شرائح واسعة من اللبنانيين زمناً يعتبرونه جميلاً، يستذكرونه ويتوقون اليه كلّما تيقّنوا أن الآتي أسوأ وأنهم باتوا على عتبة القرون الوسطى، رغم أن عقارب الساعة لا بدّ لها من أن تتقدّم لا أن تتراجع الى الوراء. إنّه زمن البحبوحة المستذكَر ومشهد السياح والنهضة والأمان المرتبط بحقبة مكلّلة بحضور المملكة العربية السعودية لبنانياً. هذه الحقيقة باتت اليوم أوسع من مجرّد المبايعة السياسية لمحور الرابع عشر من آذار الحريص على أبهى العلاقات مع المملكة، بل أضحت أقرب الى حقيقة اجتماعيّة، تسلِّم بها حتى الحكومة المولودة من رحم دعم "حزب الله" والمحسوبة عليه، والمنادية اليوم علانية بشعار "أهلنا في الخليج".

يأتي ذلك في ظلّ معلومات رُوّجت عن خفض عديد الديبلوماسيين والموظفين في السفارة السعودية في بيروت، التي تحوّلت نبأً أساسيّاً توقّف اللبنانيون عنده لمعرفة أسبابه ونتائجه.

في معلومات لـ"النهار" من مصار لبنانية مطّلعة وعلى علاقة وطيدة بسفارة المملكة في بيروت يتراءى الآتي:

أوّلاً: خبر خفض عديد الديبلوماسيين والموظّفين في السفارة السعودية في بيروت دقيق وصحيح ومؤكّد.

ثانياً: تقف المملكة كما عهدها اللبنانيّون على الدوام الى جانب لبنان الدولة، وهي لن تتخلّى عن اللبنانيين ومع وحدة الصفّ داخل البيت الواحد.

ثالثاً: يتزامن تطوّر خفض عديد الديبلوماسيين السعوديين في توقيته، ومن دون أن يكون ثمّة ضرورة لربط الحدثين بعضهما مع بعض، مع محاولة رئيس الحكومة حسّان دياب قرع أبواب الرياض بواسطة أحد أصدقائه، من دون أن يلقى جواباً ذا طابعٍ سلبيّ أو ايجابيّ.

رابعاً: لوحظ أن سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري وسفير الامارات العربية المتحدة حمد الشامسي لم يزورا السرايا بعدما قطنها دياب، وأنّه لم يصدر أيّ بيان ترحيب أو مباركة بالحكومة الجديدة من الرياض أو أبو ظبي. كذلك، لم تزر سفيرة الولايات المتحدة الأميركية اليزابيت ريتشارد السرايا بعد تأليف الحكومة الجديدة.