.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
أطلت الديبلوماسية اللبنانية بعد أفول نجمها لسنوات من جدة حيث كان يُعقد المؤتمر الإسلامي، وذلك من خلال كلمة وزير الخارجية ناصيف حتّي التي أعادت وهج العلاقة بين لبنان والسعودية، في حين أطل وبعد غياب لمقتضيات المرحلة السفير السعودي في لبنان وليد بخاري من دار الفتوى، مما يؤكد أنّ ثمة شيئاً ما يصول ويجول ما بين بيروت والرياض، فعلى صعيد كلمة الوزير حتّي فإنّها كانت مدروسة من ديبلوماسي عريق بعدما أضاع وزير الخارجية السابق جبران باسيل البوصلة وتجاهل تاريخ علاقة لبنان بالمملكة بفعل تحالفه مع "حزب الله" ومن يتبع هذا الحزب، وهو حتى الآن يرى نفسه مرشحاً لرئاسة الجمهورية وأنّ من أتى بعمه إلى قصر بعبدا قد يأتي به، ولذا كان باسيل يقدّم أوراق اعتماده في حارة حريك، وبناءً عليه غابت لفترة طويلة الديبلوماسية اللبنانية عن المسرح العربي وتحديداً الخليجي وعلى وجه الخصوص دون أدنى شك السعودية نظراً إلى فتور العلاقة ما بين بعبدا والرياض، والأمر عينه ما بين المملكة و"التيار الوطني الحر". وهنا يستحضر أحد السياسيين المخضرمين ممن واكبوا حقبة الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي دورَ اللجنة العربية الثلاثية التي أدت مساعيها إلى الوصول للطائف ووقف الحرب في لبنان، حيث يتذكّر السياسي المذكور إحدى المحطات التي جمعت عميد الديبلوماسية العربية والدولية وزير الخارجية السعودي الراحل الأمير سعود الفيصل بوزير الخارجية الجزائري سيد غزالي ووزير خارجية المغرب عبد اللطيف الفيلالي، عندما اتسمت يومها لقاءاتهم مع العماد ميشال عون بالسخونة، وذلك ما تكرر مراراً، وعليه عندما طُرح اسم العماد عون لرئاسة الجمهورية في الحقبة الحالية قال الوزير سعود الفيصل لصديق لبناني: "ماذا تفعلون بلبنان؟ ألا تأخذون مصلحة بلدكم بالحسبان؟"، وبدا مستاءً حينها ربطاً بتجربته مع عون يوم كان رئيساً للحكومة العسكرية وخلال مرحلة الوصول إلى الطائف.