.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
كان لافتاً أنه بعيد ساعات من الإعلان عن ولادة حكومة الرئيس حسان دياب كانت ثمة فرضية قاربت حدّ القناعة تغزو الأوساط الإعلامية والسياسية فحواها أن هذه الحكومة الوليدة للتو مكتوب لها أن لا تعمر طويلاً، واستطراداً لن يكون في مقدورها القيام بأي فعل إنقاذي كفيل بإعادة البلاد الى حال التوازن الذي فقدته قبيل أكثر من مئة يوم، وعليه فسيكون لزاماً عليها عاجلاً أن تخلي الساحة لحكومة أخرى أو تسلم البلاد إلى يد الفراغ الحكومي.
ومن البديهي أن ثمة معطيات ووقائع سياسية ومالية شجعت على إطلاق هذه الفرضية وتالياً ظهرت هذه الحكومة بمظهر حكومة العابرين أبرزها:
- ان هذه الحكومة بدت وليدة الصدفة ومن خارج كل الحسابات والتوقعات ولم يبرز أي أب حقيقي يدافع عنها ويتبناها، إذ لم تتضح لحد الساعة من هي اليد الخفية التي حاكت في ليل خيوطها. وهذا السؤال له مشروعيته عند اللبنانيين الذين تساكنوا منذ زمن بعيد مع نظرية أن الحكومات لا تبصر النور في بيروت إلا وفق صفقة تزاوج بين مصالح خارجية وإرادات داخلية.
- ان الحكومة الوليدة ما برحت تفتقد الغطاء السني اللازم لكي تسلك الطريق المستقيم نحو الأمام.
- ان ضخامة الأعباء الملقاة على عاتق هذه الحكومة التي ولدت في ظروف استثنائية وتنكّبت مهمات استثنائية جعلت الرهان المسبق على إمكان ان لا تقلع يكتسب صدقية ومشروعية.
- وما زاد في منسوب هذه الفرضية رسوخاً أن قوتين من القوى الثلاث التي شكلت ولادة هذه الحكومة وهما "التيار الوطني الحر" وحركة "أمل" لا تبديان كبير حماسة لهذه الحكومة ولم تكلفا نفسيهما مهمة الترويج لوعود بدور ريادي لها باستثناء "حزب الله" الذي بدا حائط الصد الحصري للدفاع عنها إذ تولى ثلاثة من رموزه في نهاية الاسبوع الماضي مهمة الرهان على دور إنقاذي سيكون لها لاحقاً داعياً الجميع معارضين وموالين الى تأمين الرفد لها لأن البدائل متعذرة.