قنال السويس اللبناني
Smaller Bigger

حمل المصريون عبء ديون ما كان يُفترض أن يكون في الربع الأخير من القرن التاسع عشر مكسباً استراتيجياً لهم وهو قنال السويس التي خلال ولأجل شقِّها سخت الدول العظمى يومها كثيراً على الخزانة المصرية في عهد الخديوي إسماعيل الذي أسرف في الاستدانة والإنفاق لأجل مشاريعه العامة والخاصة.

ارتُهِنَتْ مصر لأجيال بالديون الغربية وصار موْقِعُها الاستراتيجي الذي حققه فتحُ قنال السويس عبئاً عليها. فهل دخل لبنان على ضوء السابقة المصرية في ثنائية تلازم مصادر الثروة وعبء الاستدانة في "قنال" ارتهاني يرتهن سلفاً ثروته الغازيّة.

أشياء كثيرة يمكن أن تُقال عن الموضوع.

■ أن الثروة البحرية الغازية هي ثروة مشتركة مع إسرائيل.

■ تنظر إسرائيل على الأرجح إلى هذه الثروة التي بدأت باستثمارها أنها على الجهة اللبنانية سلاح إيراني لايمكنها ولا تريد مقاسمته مع إيران.

■ لبنان الذي يختنق بديونه للغرب يختنق بالغاز الذي يبدو سلاحاً اقتصاديًا أكبر من أن يُترَك لطبقة سياسية مهترئة وتابعة حاكمة فيه أن تتولّى أمره.