19-01-2020 | 23:58
"عاصفة عنف" وشغب في بيروت وأكثر من 400 إصابة في مواجهة امتدت 4 ساعات بين قوى الأمن والمتظاهرين
"عاصفة عنف" وشغب في بيروت وأكثر من 400 إصابة في مواجهة امتدت 4 ساعات بين قوى الأمن والمتظاهرين
Smaller Bigger

شهد وسط بيروت مساء السبت اعنف مواجهات بين القوى الامنية ومئات المتظاهرين معظمهم من الشمال، خلال محاولاتهم الدخول الى ساحة النجمة والوصول الى مبنى مجلس النواب.

عصر السبت بدأ احتجاج سلمي امام احد المداخل المؤدية الى ساحة النجمة قبالة اسواق بيروت. مئات المنتفضين لبوا دعوات "سبت الزحف الى المجلس" . وكانت مجموعات من طرابلس قد وصلت ظهرا الى ساحة الشهداء .

وقبل الظهر كان عدد من ضباط القوى الامنية يضعون خطة لمواجهة المتظاهرين بعد الكثير من التسريبات عن محاولات ستجري لاقتحام مجلس النواب من قبل مجموعات منهم. وبحسب معلومات "النهار" استقدمت نحو 18 سرية من مكافحة الشغب اضافة الى سرية من الجيش وشرطة المجلس، وقرابة الرابعة عصرا بدأت المناوشات بين المتظاهرين والقوى الامنية قرب الحاجز الحديد الذي اقامته قبالة اسواق بيروت، وبعد رشق العناصر الامنيين بالعبوات البلاستيكية ومن ثم بالحجارة ردت قوى الامن باستخدام خراطيم المياه لإبعاد المحتجين وتفريقهم. بيد ان المواجهات استمرت ولجأت القوى الامنية الى اطلاق القنابل المسيلة للدموع فيما كان عدد من الشبان يرشقونها بالحجارة والادوات الحادة فضلا عن قساطل معدنية اقتلعوها من الطرق. ورويدا رويدا اشتدت حدة المواجهات وسقط عدد من الجرحى في صفوف الطرفين، وظلت القوى الامنية خلف الحواجز الحديد حتى السابعة مساء. وبعدها خرجت فرق مكافحة الشغب واشتبكت مع المتظاهرين مع ارتفاع وتيرة الرشق بالحجارة بين الطرفين واستخدام كثيف للقنابل المسيلة للدموع فيما كانت المفرقعات تصيب العناصر الامنية. وفي المقابل كان بعض المتظاهرين يتلقون بشكل مباشر القنابل المسيلة للدموع ما ادى الى ارتفاع أعداد المصابين.

واستمرت المواجهة مع تقدم فرق مكافحة الشغب الى محيط مبنى "النهار" وصولا الى امام بيت الكتائب في الصيفي، واحتمى بعض المتظاهرين داخل حرم مركز الكتائب الذي دخلته العناصر الامنية لا سيما في المرأب الملاصق للمبنى لكنها سرعان ما غادرته وظل عدد من المنتفضين داخله، وبعضهم تلقّى الاسعافات الاولية من عناصر الدفاع المدني ومن متطوعين حزبيين.

الا ان الامور تفاقمت مع إقدام عدد من الثوار على احراق غرفة خشبية في مرأب للسيارات قبالة "النهار" وكذلك اشعال النيران في السور الخشبي الذي يحوط قطعة ارض تابعة لوزارة الثقافة، وفجأة اشتعلت النيران في ساحة اللعازرية واتت على خيم المعتصمين، فيما تضاربت الروايات بشأن اسباب اندلاع الحرائق. ولاحقا احتمى عدد من الثوار في باحة جامع محمد الامين ولاحقتهم قوى مكافحة الشغب ما دفع خادم الجامع الى اطلاق نداءات للابتعاد عن المسجد فيما حضر بعض المشايخ من دار الفتوى لمنع حصول مواجهات في حرم المسجد وداخله، واستمرت المواجهات بين الطرفين ووصلت الى الرينغ مرورا بالجميزة.