.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم يكن جديداً ما أعلنه كبير محللي التصنيف السيادي في وكالة "فيتش"، جيمس مكورماك، عن "إمكان تخلف لبنان بطريقة ما عن سداد ديونه، وأن نوعاً من إعادة الهيكلة هو أمر محتمل"، فقد سبق أن حذر خبراء لبنانيون، كما مكورماك، أن تعمد السلطات المعنية إلى السيطرة على جزء من الودائع المصرفية للمدخرين على غرار ما حدث في قبرص التي أدت الأزمة المصرفية فيه إلى أزمة ديون سيادية، مما دفع بالدولة القبرصية الى إعادة هيكلة ديونها من خلال طلب استبدال سندات دين سيادية قديمة بقيمة مليار أورو تستحق في فترة 2013-2016 بسندات دين جديدة مع إطالة آجالها بين 5 و10 سنوات مع معدلات الفوائد والقيمة الاسمية عينها. ويأتي رأي المحلل في "فيتش" بعدما اقترح مصرف لبنان على الحملة المحليين لسندات أجنبية بقيمة 1.2 مليار دولار والتي يستحق أجلها في آذار 2020 مبادلة ما بحوزتهم منها بسندات ذات أجل أطول، إلا أن الحكومة اللبنانية طلبت من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إرجاء هذه المبادلة بعد تحذير من وكالات للتصنيف الائتماني من أنها قد تشكل تعثراً انتقائياً.
وتعرف حالة الديون المتعثرة، وفق ما قال مكورماك، بأنها "عندما يكون هناك تغيير جوهري في شروط السداد. ويشمل ذلك مد أجل الاستحقاق (الموعد النهائي للسداد) لتجنب تخلف عن السداد. ووقت الإعلان عن ذلك، من المرجح خفض التصنيف إلى C. وعند اكتمال التبادل، من المرجح خفض التصنيف إلى تعثر محدود "RD".
إلا أن الامين العام لجمعية مصارف لبنان الدكتور مكرم صادر لم يرَ في تحليل مكورماك أي اشارات جديدة وخصوصاً أنه لم يطرأ على تصنيف لبنان اي جديد. أما بالنسبة إلى توقعاته بعدم سداد لبنان لديونه، فإنه أمر سابق لأوانه وفق صادر، وتالياً عند الاستحقاق "يكرم المرء أو يهان"، وذلك في ظل الآراء المتناقضة في هذا الشأن. إذ ثمة من يقترح عدم السداد واللجوء الى خيار إعادة الجدولة، فيما البعض الآخر لا يرى في الأمر ما يدعو الى العجلة خصوصاً في حال تأليف الحكومة وكانت هناك جدية في المعالجات، فإنه من الممكن حينها التعامل مع هذا الاستحقاق بطريقة مختلفة".
في مطلق الاحوال، فإن اللجوء إلى "سيطرة على جزء من الودائع المصرفية للمدخرين على غرار ما حدث في قبرص" وفق ما لمّح إليه محلل "فيتش" لمعالجة سداد الدين هو أمر مستبعد، لا بل مستحيل برأي صادر. وفي حال اتخذ القرار بإعادة هيكلة الديون فإن التأثير المباشر سيكون على رساميل المصارف وليس على ودائع المودعين". مع العلم أن الدين العام بالعملات الاجنبية والقابل لإعادة الهيكلة يبلغ 30.1 مليار دولار (سندات أوروبوند) موزع كالآتي: القطاع المصرفي: 15.5 مليار دولار (51.5% من اجمالي الدين)، مصرف لبنان: 2.7 ملياري دولار (9% من اجمالي الدين)، الصناديق الاستثمارية: 11.9 مليار دولار (39.5% من اجمالي الدين).