"عروس بيروت": علاج الانفصال عن الواقع
Smaller Bigger

ينتهي المسلسل المسلّي بعدما قفز فوق الثمانين حلقة وإلى اللقاء في جزء ثانٍ. رافقنا "عروس بيروت"، تاركاً للمساءات أن تمضي بأقلّ وطأة. يستريح العمل المأخوذ من خيالات الأتراك وأمزجتهم الدرامية، ليعود مُستكملاً أحداث الحبّ والحقد والمكائد وعصبيّة الستّ ليلى.

كانت تقلا شمعون النجم والبوصلة. شخصية جدلية، مزاج مضطرب، ذاكرة هوجاء، وملامح متقلّبة. الستّ ليلى "القصّة كلّها". تجتاز الأصعب بشُربة. تمسك الزمام. تضع خطّة وتطبّقها. سيّدة التكنيك. المسلسل ("أم بي سي 4"، "أل بي سي آي") ينتهي بتتويجها ملكة. هي العصَب.

المسلسل من فئة التسلية اللطيفة. لا يُهدر الأعصاب ولا يحبس الأنفاس. يملأ الوقت بحكايا القصر وما يدور في الأرجاء. مغامراته محدودة وقفزته قصيرة. الثقل فيه على الكاراكتيرات، قبل الأحداث. الشخصيات تصنع مسلسلاً منسجماً في صورته وإطاره. إخراجه يُكمِل سياقه، وأبطاله مُوزَّعون مثل باقة في حديقة. لكلّ حيّزه وامتداد عطره. فارس (ظافر العابدين) وثريا (كارمن بصيبص) ثنائيّ الحبّ الحلم. وما لا تطاله اليد دائماً في واقع العلاقات العاطفية. شكّلا معاً لحظة درامية مُشتهاة، لحرارتها ورومانسيتها وشعلة الحبّ. "حياتي"، يقولها لها وتقولها له، فتزقزق عصافير القلب.