كيف يُمكن إلزام حكومة تصريف الأعمال القيام بمهماتها؟
Smaller Bigger

لم تجتمع حكومة تصريف الأعمال برئاسة سعد الحريري منذ نحو 3 أشهر، ولم يُصَر إلى إنشاء خلية وزارية أو متابعة أي من الأمور الطارئة التي تشهدها البلاد لا سيما في ظل تفاقم الأزمات والإخفاق في تأليف حكومة حسان دياب. فهل من آلية دستورية لمحاسبة المقصرين؟

لم يأت الدستور اللبناني على ذكر الآلية التي يجب اعتمادها لمحاسبة حكومة تصريف الأعمال في حال عدم قيامها بواجباتها الدستورية، ولعل قول الرئيس نبيه بري لدى سؤاله عن الرئيس سعد الحريري وإمكان عدم حضوره جلسات البرلمان لإقرار موازنة العام الحالي إنه "مش ع خاطرو"، فيه إشارة واضحة إلى ضرورة التزام رئيس حكومة تصريف الأعمال بواجباته الى حين تأليف حكومة جديدة.

الأساس القانوني لتصريف الأعمال

يعتمد لبنان نظاماً برلمانياً ديموقراطياً يقوم على الفصل بين السلطات وتعاونها بحسب النص الدستوري، وإن كان الفصل بين السلطات ليس فصلاً جامداً، فإن تعاون تلك السلطات واجب دستوري. وتالياً، وعلى الرغم من استقلالية كل سلطة عن الأخرى، إلا أن الانتظام الدستوري لا يكون الا بالتنسيق والتعاون بين السلطات ولا سيما السلطتين التنفيذية والتشريعية.

ولعل الأساس الآخر الذي يقوم عليه النظام البرلماني هو مسؤولية الحكومة أمام البرلمان ويقابل ذلك حق الحكومة في حل البرلمان، ما يعني أن النظام البرلماني وإن كان حفظ حق البرلمان في منح الثقة للحكومة أو حجبها عنها، الا انه ترك للأخيرة الحق الأبرز وهو حل البرلمان في حالات محددة نصّ عليها الدستور وذلك بعيداً من الآلية التي أقرها الدستور اللبناني والتي يبدو أنها خضعت لتوازنات سياسية وطائفية ولم تتكئ الى النص الدستوري.

بيد أن حكومة تصريف الاعمال لا تستطيع القيام بذلك، عدا عن أنها تعد غير مسؤولة أمام البرلمان من لحظة قبول استقالتها وتالياً فإنه من الصعوبة في مكان محاسبة حكومة غير مسؤولة.

لكن هل يمكن إجبار حكومة تصريف الاعمال على الانعقاد؟