.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
دأب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الاونة الاخيرة على الحض على تأليف الحكومة وتوجيه الملامة بقوة الى المسؤولين خصوصا مع استمرار انتفاضة اللبنانيين ولو على نحو مشتت وغير متماسك في الاونة الاخيرة. الا ان ثمة ثغرة اساسية تسجل عليه تتصل منذ تكليف الدكتور حسان دياب بتأليف الحكومة بدعوته الى دعم الرئيس المكلف في مسعاه بدءا من العظة التي القاها في عيد الميلاد حول وجوب دعم الرئيس المكلف معتبرا ان الوقت ليس لحسابات شخصية او سياسية او مذهبية. والموقف سليم من حيث المبدأ لولا ان تكليف دياب تم من خارج موافقة الطائفة السنية وفي ظل اعتراض اساسي منها خصوصا ان الاستياء الذي تم التعبير عنه سنيا لا يزال قائما على خلفية ان الانتفاضة التي انطلقت ضد جميع المسؤولين تحت شعار "كلن يعني كلن" تم تحوير مطالبها لتغدو وكأنها اقتصرت على اخراج الرئيس سعد الحريري من السلطة. ويشعر كثر من اهل السنة بالاحباط من الانتفاضة نتيجة لهذا الامر خصوصا ان اللبنانيين المنتفضين في الشارع المسيحي على سبيل المثال خفت همتهم بعد استقالة الحكومة وكأنهم حققوا اهدافهم واكتفوا باخراج الرئيس سعد الحريري فيما ان الحريري وحده استجاب لمطالب المنتفضين واستقال حتى انه تحدى الافرقاء السياسيين بسعيهم الى تأليف حكومة من التكنوقراط كما يطالب المنتفضون فاحرج واخرج لهذه الاسباب من حيث المبدأ. وهناك استياء عارم ولو انه لا يتم التعبير عنه راهنا من اداء كما لو ان امكان تجاوز الطائفة السنية فيما تتهم او يتهم اركانها بانهم المسؤولون عن الفساد الذي ينخر في كل ادارات الدولة والوزارات التي تتحمل مسؤوليتها كل الاحزاب والتيارات واكثرها يطاول الهدر في وزارة الطاقة وملف الكهرباء. وان يكون الرئيس ميشال عون رفض اعادة تكليف الرئيس الحريري برئاسة الحكومة لرغبته في ابعاد السياسيين عن الحكومة ومن بينهم الوزير جبران باسيل الذي اظهر المنتفضون غضبا كبيرا عليه يضع البطريرك الماروني في موقف حرج في دعم مسعى رئيس الجمهورية او اتخاذ جانبه في الكباش السياسي على هذا الصعيد. يقول البعض ان شعار بكركي من ان "مجد لبنان اعطي لها" لا يعني ان بكركي لفئة وليست لجميع اللبنانيين وحين تكون المواجهات سياسية على النحو الحاصل لن يكون مطمئنا ولا مريحا ان تتخذ بكركي جانبا دون اخر علما انه حين تستهدف رئاسة الجمهورية باعتبارها مسؤولة عما وصل اليه الوضع من انهيار تسارع بكركي كما فعلت لدى الدفاع عن موقع الرئاسة ابان عهد اميل لحود الى رفض اسقاط الرئيس المسيحي ايا تكن مسؤوليته عن انهيار الوضع. وبالنسبة الى كثيرين من السياسيين السنة فان موقع رئاسة الحكومة التي كانت حسمتها دار الفتوى في موقفها الداعم للرئيس سعد الحريري على اثر استقبالها سمير الخطيب انما قامت بذلك على خلفية ان موقع رئاسة الحكومة بالنسبة الى السنة هو كما موقع رئاسة الجمهورية بالنسبة الى المسيحيين في الوقت الذي تم السعي الى المساواة بين الحريري ووزير الخارجية من جانب الرئيس عون وسارت بكركي بهذا المسار علما ان زيارات قامت بها شخصيات سنية الى بكركي استهدفت ايصال هذه الرسالة بالذات.